عصيت بسبب مزربان آمل لأنى كنت قد ضمنت الولاية ولم يف تفدا المزربان وكيكاوس يطالبنى بالمال فقال له سوف أصدر أمرا ليتفض عنك فامضى الأن وكن وسط قومك حتى لا ينتشر أعوانك ولا يظنون أننا أمرنا بعقابك ، ويجب عند وصولى إلى آمل أن تكون في معيتى مع جميع الجند حيث أذهب لأنزل كرشاسف من جهينه فقال يا مولاي أنى امتثل للطاعة وسألتحق بأمل للخدمة فالجند جميعهم قد التحقوا بخدمة مولاي وأنا وحيد ، فقال له لا تحزن لهذا وحينما أبلغ أمل سوف أبعث إليك بالمدد ومضى كيكاوس وسط جيشه ولما بلغ الإصفهبد آمل أنضم هو إلى الخدمة فأصدر امرا لحاكمها بإعطائه ألف دينار من الذهب الآملى وعدم مطالبته بقدر من الذهب وهو المبلغ الذي تكفل به ولم يف به ، ورحل عن آمل إلى حدود جهينه واستدعى كيكاوس وقال له أفعلت هذا الاتفاق وبيعة العصيأن هذه أنت وكرشاسف معا فقال نعم كان الأمر على هذا النحو فأمرة بأن يذهب إلى القلعة ويخبرة بأنني أكثر منك وأسبق بكثير فأن لم أعش مع الإصفهبد فلن تعيش أنت أيضا ويخرج إلى حضرتي حتى أعفو عنه وإلا أمرت بهذا الجبل وهذا البحر بأن . . . . . . . وأمرت باشعال النيران في كلبايكان فمضى كيكاوس إلى القلعة وأبلغ فخر الدولة بما كان قد دار بينهما فأنزله وعفا الإصفهبد عنه وعينه حارسه الخاص عليها وجاء إلى مازندران وظل يجمع الجند لمدة سته أشهر من مياه جيلان وحتى دينار جارى وجاجرم وشبينقان وجرمغان وأمر باقتلاع الأشجار من لندوبرد سائر القرى وبعد سته اشهر مضى إلى حدود " كرد كوه " ومعه مائتي الف حمل من أخشاب الأشجار وأقام العمران حول القلعة صبور ثم أمر بضرب منطقة في مازندران تدعى " كله دار " ( صاحب القطيع ) وتعالى صياح ملاحدة كرد كوه أنكم أتيتم متآخرين وكان يجب الحضور أسرع وفي الوقت المناسب أن الإصفهبد قد أدرك أمرنا أننا أكلنا حظائر الأغنام فقال : أحبهم بأننا إذا كان قد حضرنا هذا العام في وقت متأخر فسوف نأتى العام المقبل في وقت مبكر وظل أهالي مازندران مشغولين لمدة شهرين بحصار القلعة وأنقضت مدة ثمانية أشهر على هذا الأمر وبعث الملاحدة بعدد من الأحمال الذهبية إلى بغراتكين في خرسانة حيث أخذ ابن الحرام الفاسق المرتد الملعون جميع جيش خرسان وهجم على الإصفهبد فجأة وجيشه كان غائبا حيث أرسله للإغارة على قلعة الموت ولم يكن أحد من المسلمين قد تعرض لمثل هذا الجهاد قط
تاريخ طبرستان — صفحة 402
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٤٠٢