تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
عام للقائم على المدرسة وفقهائها ولو أن شخصا ما اطلع على كتاب الوقف في الري لأدرك همة ذلك الملك في مدى ما وصل ألية من شروط خاصة بذلك الوقف ، ولا تزال تلك المدرسة باقية بحمد الله تعالى ولتكن باقية حتى يوم القيامة ، وقد استفاد أبناء أولئك الأشراف ومائتي فرد آخرين من العلويين القزونيين من خيراته الاستفادة التامة ، وبعد وفاته أمر الإصفهبد علاء الدولة الحسن بن رستم بإحضار اثنى عشر ألف دينار ذهبية من الري والتي كانت وديعة في يد السيد كمال الدين وذلك لتوزيعها على المستحقين من الطالبين في مازندران ، وما تزال تلك المدرسة قائمة عند باب زمهران إلى اليوم حيث تنص بالبحث في العلوم وكان أحد أساتذتها الأستاذ العظيم السيد ضياء الدين سلمه الله والذي لا مثيل له في الصلاح والزهد واستيعاب أنواع العلوم ، والتلميذ النجيب لمحمود الحمصي المتكلم الأمامى والمتولى السيد صالح قوام الدين علي بن منتهى ، بالإضافة إلى الفقهاء وانشغل الجميع بالتعليم والتعلم وفي عدد من الولايات التي وصل إليها هذا الضعيف لم يتكرر في بقعة قط من بقاع أهل الإسلام ذلك التجمع وحرص الفقهاء وصلاحهم وعلمهم وليبقى ذلك في المدرسة هكذا إن شاء الله ، وعندما أخذ الأتابك إيلدكز السلطان أرسلان بن طغرل الكبير من قلعة درمار وأجلسه على العرش في أذربيجان جاء إلى العراق وحارب سليمانشاه وقبض عليه أيضا وحبسه في القلعة يقول في هذا البيت ما ترجمته : - - يا الله يا من ليس كمثله شئ إنك لا تقبل بهذا كل الشياطين أحرار وسليمان في الأمر . وكان السلطان أرسلان رجلا قد خبر الزمن وكانت رقبته فيها انحناء من كثرة ما كان يخرج رأسه وهو في قلعة دزمار من أعلاها لينظر إلى الماء في أسفلها وكان أمر العراق وأذربايجان وآران وأخلاط قد أسند لإيلدكز وبعث بابنه محمد إلى الري وقد مد الإصفهبد سنقر إينانج بالمدد من جرجان وبعث به إلى الري وطرد الأتابك محمد وقامت مصاهرة بين إيلدكز وإينانج فطلب " قتيبة خاتون " التي كانت ابنة للأتابك محمد ولم يكن في كل جيش السلطان سنجر مقاتل واحد مثل سنقر اينانج وكان يحمل أربعة سيوف اثنان في سرج الجواد اثنان في جانبيه وعندما حل الاضطراب في الولاية استرد الإصفهبد قلعة " إستوناوند " والتي كان قد استولى عليها عباس من الملاحدة وتركها