كيف أنت باوندى ؟ ، فقال لها الحق معك وعاد إلى تلار وقام بجمع الجند وأغار ومضى حتى باب كهرود وأمر بتحطيم حقول الأعناب التي لقيها وأمسك بأربعمائة رجل لارجانى وضرب رقابهم جميعا وما يزال ذلك الخراب والدمار باقيا في لارجان ولا يزالون يتحدثون عنه ( هذا وقد جعل شاه غازي رستم ) منوجهر يترك داره كما جعله لا يستطيع النوم ليلا في كهرود فاتخذ طريقه من البيت إلى القلعة عساه يستطيع أن يصل إليها على أقدامه خوفا منه ولا يزال بعض مباني هذا الطريق باقيا ، وكان الإصفهبد يغير على لارجان مرة كل شهرين فأخضع جميع الناس تحت طاعته ، وأصبح منوجهر عاجزا وعندما مضى الشاه غازي إلى العراق قال منوجهر للسلطان ثأر لي من الإصفهبد وكان سبب ذلك أنهم رووا عنه أنه قال ذات يوم أين شال مازندران أين ثعلب مازندران وقد فعل به الشاه غازي ما عجز أبوه السلطان أن يمنعه عنه ، فلما تشفعوا لديه بهذه الشفاعة في العراق قال يجب أن يقوم لقد أكلت فضلات الكلب فقال الأشراف لقد أكل فضلات الكلب فقال لن أرفع يدي عنه ما لم يقل في بلاط السلطان ذلك فلا مناص من أن يقول ذلك فقال شاه غازي الآن يأخذ خراج من ذرة وبن وتقرر أن يأخذ عشر القلعه خراجا وكانت بدعة شيئة ، وأخبر منوجهر جميع الناس أن الحق بيد الإصفهبد فتم الاتفاق بينهم على هذا القرار وطالما كانت دوله باوند قائمة ولم يكن يؤخذ خراج من ذلك الموضع ولا من غيرة من الأماكن الأخرى .
" سبب الخصومة بين الشاه غازي وأبيه "
عندما تقدم السن بالإصفهبد علاء الدولة تسلط عليه الشاه غازي كما دخل جميع العمال والخدم في طاعته وسطوته ، واشتهرت قوته أكثر من أبيه وبعث إلى والده قائلا امنحنى قلعة دارا فرفض ، ومضى إلى إرم فقال لقد تبت عن السفاهة ولزم البيت وأخذ يقرأ في علم الفقه ويتعلم الفضيلة ، إلى أن كان ذات يوم وقف فيه الإصفهبد جمال الملك شهردار اننكر لدى علاء الدولة فقال له يا شهردار ماذا يجب عمله مع العبد الذي لا يعرف حق شفقة مولاه ويتدلل عليه فقال جمال الملك شهردار يجب إعطاء ذلك العبد ما يريد حتى يدخل في الطاعة قال علاء الدولة أما والأمر كذلك فيجب ترك قلعة دارا لابني رستم وترك القلعة لابنه فرضى شاه غازي رستم وبعث حارس إبراهيم كيا وأجلسه عليها .