Skip to main content

تاريخ طبرستان — Page 368

Contributors:

P.368
الخواص مرة أخرى فتقهقر الخصم وعاد وعندما وصل الخبر إلى الإصفهبد سلم لكجمج بن غازي كل من محمد سبكتكين وجارق وكجمش بن غازي مع أقربائه ومن غلمان والده غزاغلى والتونتاش أمير الصيد والتونتاش روس وسنقر الدهستانى وخمسين شخصيا آخرين من غلمان والده ومن أعوان الإصفهبد يرغش وبشه وسنقرجة ومتنه ومائتين وخمسين غلاما تركيا وسيرة فوصل إلى هناك وأقام الكمين ثم توجه إلى الخصم مع عدد محدود فأقبل الخصم عليه وجاءوا نحوه فسقطوا جميعا في الكمين وقتلوا ووقع في الأسر كل من محمد كجكنة وقوشة ومؤمن كور ومحمد يلمه وسليمان ومائة شخص آخرين من أهل كج أرسلان وجاءوا لدى الإصفهبد في قرية أنارم فوقت جميع الأسرى المعسكر من ورائهم وكانوا يسبونهم ويصفونهم على هم ووصل على شهردار وأمسك بالحية محمد كجكنه وكانت له لحية طويلة ووجة له سيلا كثيرا من الصفات على قفاه ثم أصطحبه إلى بيته بحكمانه كان صديقا قديما له حتى لا يقتله الملك ومضت عدة أيام على هذا فاستدعاهم الإصفهبد عنده ولا مهم ووبخم وأمر بفك قيودهم والعفو عنهم وسقط الجميع على وجوهم ومرغوا أفواههم في التراب وأحضر جند جاولى إليه جاسم رجه وكركة ساوه وحنك أسيرين عراه مهزومين واتجه جميع جنده إلى آمل وأقام معسكرا على رودبار آمل وكان الإصفهبد في أنارم فأخذ رستم دابو والإصفهبد كيخسرو نيران على أطراف آمل وكان أبو جعفر بن القسم خذيكام قائدا لجيش شاه غازي رستم وكان قد استقر في قرية قطري كلات وكان يشن هجوما على آمل يوميا ويقوم بالسلب والنهب كل ليلة بحيث لم يكن جند جاولى يستطيعون ترك خيولهم بعيدا عنهم ولا مغادرة المعسكر قط وسقطت الثلوج والأمطار والصواعق فأرسل إلى الإصفهبد قائلا لقد أصابنا العجز وإليأس وليس لدينا مؤن ولا أعلاف للجيش فأجابه إنني لا أقوى أن امنع الحكم السماوي ولكن أستطيع أن أمرهم بعدم التعرض لك حتى يذهب جندك في أمان للحصول على المؤن ولم يثق جاولى في هذا الكلام وأصيب جندة بالملل والضيق فكان يصيبه في كل يوم نوع من الخلل وتنقل الرسل بينهما وحضر رعايا آمل لدى الإصفهبد وتشفعوا لديه أن ظلم الأتراك قد فاق الحد ونحن أصبحنا عجزة ومساكين وكان الإصفهبد عادلا لدرجة أنه رهن العزبة التي كان يملكها بأربعة عشرة ألف دينار آملي وكان يعطى ثلاثمائة وأربعمائة دينار لكل من يمد له يد الحاجة والسؤال ونشر الإصفهبد حمايته وعدله وعنايته حتى إن