تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وكان في خدمة رستم كل من باكاليجار وفرامراز وسهراب أبو القاسم وخورشيد بن كهستون مع مائة رجل باوندى وأبناء عمه ولهراسف الجيلى الآملى وكافر شاه الجيلى وظلت هذه الجماعة في نيسابور أربعة أشهر دون أن يرضى قلب سنجر وكان بهرام يقوم بالوشاية والشكوى لدى السلطان حتى أرسل سنجر بالإصفهبد رستم مكرها إلى والده من نيسابور وبعث معه شخصا يلقب بشمس الدين والذي كان حاكما وأمر بأن يحضر الإصفهبد للخدمة مهما كان الحال فقال الإصفهبد إن كان يلزم أن أذهب لخدمة السلطان فيجب عليه أن يرسل بهرام إلى أولا وعاد شمس الدين بهذا الجواب فلم يلق ذلك رضى السلطان وزاد غضبه وأصدر مرسوما بالولاية لبهرام وبعث معه محمد الحبشي والأمير زنكى وقيترمش ومحمد المزيدى وأمر كل من كبود جامة وكرشاسف بن جهشيا كلبايكانى الذي كان يطلق عليه فخر الدولة وفرامراز بن مرداويج النجرودكى يكونوا مع هذا الجيش ، فتجمع في جرجان عشرون ألف رجل ومنها وصلوا إلى إستراباد وأقاموا المعسكر في نارو وجمع الإصفهبد جنده واتجه إلى تميشة وشرع الأهالي في العصيان والاحتجاج ، وقالوا إن بهرام هو الأخ وهو الأحق وكان الشتاء قارسا وكان بين جيش بهرام رجل يدعى عمراننج والذي كان يملك منزلا في تميشة وكان هو المرشد وكان لقارن بن مشاه خسرو قائد جيش علاء الدين أخ إسماعيلى كما كان محمد الحبشي إسماعيليا وملحدا أيضا وقد أقام قارن أخاه على رأس طريق تشى خندق وكان أخو قارن المسمى أبو جعفر متعصبا مذهبيا والذي بعث إلى محمد الحبشي قائلا أنا على مذهبك أيضا وأمضى على هذا الطريق وكان ابن أخيه على حميد الملحد قد بعث بمحمد الحبشي كرسول إلى الإصفهبد وبقي هو في غفلى وقام محمد الحبشي ، استدعاء عمراننج وقال له هل تستطيع أن تأخذنى ليلا إلى هذا الطريق فقال نعم أستطيع فأعدوا ثلاثة آلاف رجل مدجج وتقدمهم بهرام وكان عمر هو الدليل والمرشد ، وكان الجيش قد وصل نهارا إلى نجاه هزار وتوجه بقية الجند إلى تميشة وتحاربوا فظل الإصفهبد غافلا متحيرا وقال إن الولاية مزدانة وليس من الخير أن يتشرد المسلمون واستدعى إبراهيم يوسفان ومنحه جوادين منتقين ثم قال له يجب أن تبلغ سارى في هذه الساعة وأبلغهم بالوضع حتى يهب الناس ، وعندما وصل إبراهيم يوسفان كان الجيش المغير قد وصل قبله وقام بالإغارة وبأفعال شنيعة وعاد وقت صلاة العشاء وحضر إلى قرية جارمان ولم يعلم الإصفهبد بما حدث وترك تميشة