عاف الحياة ( كذا ) مازيار وغرة * يا ابن الرشيد عديدة فاستكبرا
البغى أبطره الشقي فقاده * لهلاكه والبغى قدما أبطرا
كذبتك نفسك أنت باحث حتفه * مستقدما من يومه ما استأخرا
بأبى وأمي لو رأيت ولا رأت * عيناك سوا عاثرين وعثيرا
من يافع تبكى عليه أمه * ثكلى بحي بن يموت فيقبرا
ومشايخ زهر رأيت عليهم * بله السماحة زينة وتوقرا
تتحرك الأرواح في أجسادهم * مثل الغضا البرى لام فعشر
غاداهم ساقى المنايا غدوة * فسقوا بكأس الأمر موتا أحمرا
قل البكاء عليهم لذوي البكاء * جهد الحزين إذا بكى أن يغدرا
لا تعم عينك هل رأيت كمعشر * سيقوا بأهل للمنية معشرا
صبت البلاء عليهم فتجرعوا * بل كان يوما بالبلاء مقدر
قرت عيون الشرك إذا نصبت لهم * شرك الردى خيطا ألم فدمرا
تا الله لولا بيعة لك لم يؤب * بالا من من بالمازيار تمزرا
كم للحوادث من مقل معدم * نال الثراء فعاش عيشا مغضرا
كم قد أذل الدهر من ذي عزة * من بعد ما كان الأعز الأنصرا
استرجع الدهر الذي أعطاهم * غدرا فيا بؤسا له ما أغدرا
حتى كتبوا الجواب من دار الخلافة -
( من المعتصم بالله أمير المؤمنين إلى من " بطبرستان " من المسلمين سلام عليكم فإن أمير المؤمنين يحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو العالي في دنوه الداني في علوه الذي في ملكه توحد ، وفي سلطانه تفرد ونسأله الصلاة على محمد وآله الأتقياء وسائر الأنبياء .