تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يمكن زراعتها بالسهوب ، وكانت جميع مناطقهم الجبلية مزروعة وعامرة ، وكان رعاة الأبقار قد أطاحوا بمليكهم وانقضت مائة عام على ذلك ، ومضى أهل " كوه أوميدوار كوه " إلى " ونداد هرمزد " وأخبروه عن حكايات ظلم ولاة الخليفة وطلبوا منه أن يقدم على هذا الأمر ونحن جميعا نبذل أرواحنا فداء لأمرك ، عسانا ننجى بلاد الجيل جورهم وعدم مروءتهم وتصل أنت إلى ملك آبائك أيضا فقال أولا يجب التشاور في هذا الأمر الهام مع " الإصفهبد شروين " وطلب البيعة من " مصمغان ولاش " فلو نتفق فيما بيننا جميعا أتصدى لهذا الخروج ، فبعث بهذا الأمر إلى " الإصفهبد شروين " في مدينة شهريار كوه يريم " وإلى " مصمغان ولاش " في " مياندو رود " وكلاهما لبى وحث ورغبه في هذا الأمر ، وتعاهدوا له بالالتزام بالوفاء والمساعدة والمعونة فتعاهدا مع جميع أهل الولاية بأنه في يوم كذا في ساعة كذا على كل " طبرستانى " تقع عينه على رجال الخليفة أن يمسك بهم ويقتلهم في الحال سواء أكان ذلك في " رستاق " أو حمام أو طريق ، وفي الموعد الذي حدد ركب " هرمزد " من " هرمزد آباد " مع فوج من أتباعه وأسرع إلى حيث يجتمع السواد الأعظم « 1 » من أتباع الخليفة وقهرهم جميعا ، وبلغ الأمر حدا أن كانت الزوجات يسحبن أزواجهن من أتباع الخليفة من لحاهم ويخرجونهم إلى رجال الإصفهبد فيضربون أعناقهم ، وخلال يوم واحد خلت طبرستان من أصحاب الخليفة وكان الخليفة قد أرسل إلى الري " حماد بن عمر الذهلي " و " خالد بن برمك " فعلما بهذا الأمر ، وكتبا إلى الخليفة عن الواقعة وما حدث فيها وبعثا بالرسالة مع " سالم الفرغاني " والذي كان من ثقاته وكانوا يلقبونه بالشيطان " الفرغاني " فلما مثل بين يدي الخليفة وعرض عليه الأمر قال الخليفة : واخجلاه الخلاصة ألا يوجد شخص يذهب إلى " طبرستان " ويأتيني برأس " ونداد هرمزد " فقال سالم : لو إن أمير المؤمنين يعطى المدد أذهب أنا ، فأمر بأن يختاروا الرجال وسيره وعندما وصل إلى طبرستان نزل بصحراء أصرم ( 184 ) وتقدم ونداد هرمزد إليه بجيش تام العدة والعتاد ، وكان لديه جواد أبلق مشهور في بلاد العراق والعرب ، فامتطى ذلك الجواد واتشح بالسلاح ؛ كأنه جبل يتحرك وقام بهجوم وهو يصيح حتى وصل إلى " ونداد هرمزد " وكان معه التبرزين « 2 »
هامش
( 1 ) شعار العباسيين ( المترجم ) . ( 2 ) هو نوع من السلاح على شكل الفأس كانوا يستخدمونه في القديم ، ويطلقونه في سرج الجواد أثناء الحرب ص 298