تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
" موسى بن عيسى " للترحيب به واستقباله وأجلسه فالتفت السرى من " عبد الله العباسي " إلى " موسى بن عبد الله بن الحسن " وقال له : حينما ترى مصارع البغى والغدر لما لا تسحب يدك منها حتى ينعم عليك بنو أعمامك يعنى آل العباس ويرعون حرمتكم فقال موسى : حالنا معكم هكذا :
بنى عمنا ردوا فضول دمائنا * ينم ليلكم أو لا يلمن اللوائم فإنا وإياكم وما كان بيننا * كذى الدين يقضى دينه وهو راغم
فقال السرى : أحسب أن الأمر على هذا النحو الذي لا طائلة من ورائه سوى المذلة والمهانة ، ولو إنك كنت قد أقمت هنا مثل ابن عمك " موسى بن جعفر " ولزمت الصمت مع الفضل والزهد والورع وزيادة الشرف أو لم يكن ذلك أولى ، فقال " موسى بن عبد الله على البديهة " :
فإن الألى تثنى عليهم بقيتى * أولاك بنو عمى وعمهم أبى وإنك إن تمدحهم بمديحة * تصدق وان نمدح أباك نكذب
وحيث إن المهدى كان مشغولا بمثل هذه الأمور فقد ظل " سعيد بن دعلج " عامين وثلاثة أشهر في " طبرستان " حتى استدعاه ثم أوفد مرة أخرى " بعمر بن العلاء " فأقام " عمر " قرية " عمر كلاده " والتي كانت مدينة موجودة على حدود " ونه بن " ويسمونها " عمر آباد " ، وقد وقع في هذا العام زلزال شديد وقد أفتى الإمام " أحمد بن حنبل " الذي كان مجتهد الأمة في بغداد بأن يجب أن يؤخذ الخراج من أهل " طبرستان " بنصاب العشر من الحبوب ؛ لأن هذه الولاية قد فتحت عنوة فلما أمضى " عمر بن العلاء " عاما في الولاية عزلوه وأرسلوا " نمر بن سنان " فأبدى تسامحا مع أهل " طبرستان " حتى جاء بعده " عبد الحميد المضروب " فأحدث بدعة ومارس الظلم في جمع الخراج والجباية حتى ضاق الناس به .

ذكر مملكة أولاد سوخرا وأساس خروج ونداد هرمزد :

ومن أبناء " سوخرا " ونداد هرمزد بن الند بن قارن بن سوخرا " والذي مضى ذكره من قبل ، ويدعونه " بجرشاه " حيث إنهم كانوا يقولون للسفوح من المناطق الجبلية التي