صنعاء والجند وحضرموت فمكث عليها ثلاث عشرة سنة . واستقضى الغطريف بن الضحاك بن فيروز « 1 » .
ثم كتب هشام بن عبد الملك إلى يوسف بن عمر يأمره بالخروج إلى العراق . وأخذ خالد بن عبد اللّه القشيري « 2 » وحبسه واستخلف على اليمن ابنه الصّلت بن يوسف « 3 » . فمكث الصلت بن يوسف أميرا على صنعاء والجند . وكان مقدم يوسف في سنة ست ومائة . وخروجه في سنة عشرين ومائة وولي الصّلت خمس سنين فكانت ولايته تسعة عشر سنة .
ثم استخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك . فبعث مروان بن محمد بن يوسف « 4 » أخي الحجاج على المخلافين « 5 » وحضرموت فمكث تسعة أشهر .
وذكر أمية بن شبيل « 6 » : انه أراد أن يستقضي خلاد بن عبد الرّحمن بن حيدة « 7 » فكره خلّاد وامتنع عليه .
وورد من الوليد وهو خليفة « 8 » في ابنة خالد بن أسيد « 9 » وكانت أختها تحت الوليد وهو ولي عهد فطلّقها وطلب أختها فقال خالد : ما صار إلّا فحلا لبناتي ، فغضب الوليد وقال : ان نكحها فهي طالق ثلاثا « 10 » ، فلما استخلف
هامش
( 1 ) السلوك 1 : 204 .
( 2 ) كذا في الأصل صوابه القسري . انظر الأغاني 19 : 53 وابن خلكان 1 : 169 .
( 3 ) السلوك 1 : 205 وبهجة الزمن : 26 وطبقات ابن سمرة : 54 .
( 4 ) ابن سمرة : 55 والسلوك 1 : 205 وبهجة الزمن : 22 .
( 5 ) يعني صنعاء والجند .
( 6 ) سبق ذكره ص : 31 .
( 7 ) تاريخ صنعاء للرّازي : 300 والتقريب : 196 .
( 8 ) كذا في الأصل .
( 9 ) انظر الأغاني 17 : 63 .
( 10 ) أورد هذا الخبر صاحب تاريخ صنعاء بصورة أخرى يقول : روي أن الوليد قال لابنة خالد زوجته : ما رأيت مثل حسنك فقالت : كيف لو رأيت أختي فقال لها : أرنيها .
قالت : أخشى أن تتركني وتتزوجها فقال : إن تزوجتها فهي طالق . فلما رآها أعجبته فطلّق الأولى .