إذ لم تقود الخيل من كل القرى * من كل قوم تصطفى جهالها
فأبت وصدت عنك كل خريدة * قد زانها في ساقها خلخالها
لكن ظنوني في علاك جميلة * ولك الجمائل فرعها واصالها
ثم الصلاة على النبي وآله * ما غردا القمري في أطلالها
وهذا جواب سيدنا الشريف الأوحد مجد سلالة آل الرسول ، فخر الدنيا والدين أهل الولاية والتمكين ، العارف باللّه الشيخ الكبير أبي بكر بن عبد اللّه العيدروس ، نفع اللّه به وبسلفه الأكرمين آمين اللهم آمين « 1 » :
يا كاذبا فيما تقل قد زلزلت * الأرض مما قلته زلزالها
لو نادت الأكوان من ذا للعلا * ربّا لقالت « 2 » ربّها بّهالها
هذا المقالة افتراء بلا امترى * تبّت يدا يا ربّنا من قالها
أي المعالي « 3 » نالها بهالكم * كلّا هو المشهور من جهالها
لا دين يردعه ولا علم له * الارويعي شاتها وإبالها
لو جاءت الزهرا بعض فعاله * لنفته حقا إن يكن من الها
إن قيل هذا في الوغى بطل فقل * لا ذا من الأبطال بل من بطالها
قل أينه في وقت ما « 4 » اشتد الوغى * وحمى الوطيس بخيلها ورجالها
واعتم مولانا وقام بنفسه * أنا عامر رب العلا وأنا لها
وعطف بكل جنوده وآلاته * قهرا فهو « 5 » رب العلا وجمالها
هذا الإمام اللّوذعي الأسد الذي * وقت الهزاهز لا يخاف أهوالها
بالحلم والدين الحنيفي والندى * وفي الشدائد حامل أثقالها
هيهات ما مثل الإمام الظافري * بزماننا في سهلها وجبالها
هامش
( 1 ) أنظرها في ديوان محجة السالك للشيخ أبي بكر بن عبد اللّه العيدروس ضمن كتاب الجزء اللطيف في التحكيم الشريف : 88 .
( 2 ) الديوان : لنادت .
( 3 ) الأصل : المعاني .
( 4 ) الأصل : باللّه ياما وقت ما وأوردناه من الديوان .
( 5 ) ساقط من الأصل .