الحبيب الذي حوى كل وصف * حين يملي يملا القلوب محبّه
ذاك واللّه حامد خير خل * قط ما ذمّ صاحب منه صحبه
قد مضى حامد حميدا فما لي * بعده في الحياة والعيش رغبه
أي حفظ وأي إيراد لفظ * مستلذ ينسى أخا الكرب كربه
من جميع العلوم حاز فنونا * فتسامى بها لأرفع رتبه
نازعته إلى سمو المراقي * همّة أنزلت من الأفق نهبه « 1 »
بلغت غاية المطالب والأغراض * أحبابه الجميع وصحبه
لم يكن راهبا سوى اللّه لكن * كان فيه للّه أعظم رهبه
كان يحي إلى الممات الليالي * آخذا بالنصيب من كل قربه
كم صلاة يطول وصفي فيها * قام عن فرشه لها وتنبّه
ومنها :
بكت الأرض والسماء فقد عبد * كان يعصي الهوى ويعبد ربه
وسيبكيه حين يفقد منه * رمضان إذا أتي أي أهبه
طال ما قامه وشمّر فيه * مئزرا واستحث قوما وأنبه
نم هنيئا فطالما في الليالي * سهرت مقلتاك دينا وحسبه
وسلام عليك ما حنت الورق * فأبكت على حبيب محبّه
روّح اللّه منك في الخلد روحا * وسقى صيّب الحيا منك تربه
حذفت أكثرها للاختصار ولولا خشية التّطويل لأتيت بها كلها لحسنها « 2 » .
[ موت السّلطان همايون بزبابر ] 639
وفيها « 3 » : كان موت السّلطان همايون بزبابر « 4 » وتولى بعده ولده
هامش
( 1 ) النور السافر : شيبه .
( 2 ) انظرها بنصها في النور السافر : 227 - 229 .
( 3 ) النور السافر : 229 .
( 4 ) كذا في الأصل وفي النور السافر : ابن بابور قلت لعله بابر ( انظر الدول الإسلامية :
696 ) .