خلفات « 1 » ورجع إلى قشن ، وقبض عبود بن خردان ، وأحمد بن علي بن حقيبة المحمدي وجدهم في سنبوق حوالي سيفة « 2 » عتاب قبضهم وقيدهم ، وقبضوا طرادا فيه حريم لآل كثير يريد ظفار ، ومعهم خط من السلطان بدر ، فلما وقفوا على الخط تركوهم وعلم السلطان بقبض المهرة فأرسل إليهم عبده يوسف التركي على أنهم يفكوهم .
وفي يوم الخميس خامس وعشرين من رمضان : توصلوا الثلاثة الغربان من المشقاص إلى الشحر واجتمعوا بالسّلطان بدر ، ثم عزموا إلى المشقاص ثاني عيد الفطر فلحقوا طرادا لمحمد بن عبد اللّه بن عفرار صاحب سقطرى فيه جماعة أسروهم ، وبعضهم أطلقوهم ، ووجدوا برشه إفرنجي فيها بعض حمل وفيها ثمانية إفرنج فجحبوا « 3 » البرشة إلى الساحل فقتلوا واحدا من الإفرنج وأسروا واحدا قلت : وأظنها ساقطه من بعض بنادر الإفرنج .
[ وقوع خلاف في بر سعد الدين وقتل الإمام المجاهد ] 586
وفيها : وقع خلاف في برّ سعد الدين وقتل العباس بن الإمام أحمد المجاهد قتله الحطى وجماعة من الماخضه وأخذوا دواروا « 4 » ، وبعد أن عثمان جهّز خلف الحطى إلى دواروا فأخذها وهزم جماعة الكفرة وأخذ بثأر العباس وأصحابه .
[ وفاة الشيخ محمد بن أحمد باوزير ] 587
وفيها : توفي الشيخ اللبيب الأديب الشاعر الفطن جمال الدين محمد بن أحمد باوزير البيتي ، نسبة إلى مكان من أعمال غيل باوزير في شهر ربيع الثاني ، وله شعر غالبه جيّد ، وكان بينه وبين الفقيه عبد اللّه بن عمر بامخرمة صحبه أكيدة ومكاتبات لما أقام الفقيه بعدن ، فمن شعره قصيدة يمدح بها الفقيه عبد اللّه أرسلها إلى عدن أولها :
هامش
( 1 ) في العدة : خلفائه . وفي معجم بلدان حضرموت « خلفوت » .
( 2 ) كذا وفي العدة « سيف » .
( 3 ) أي وصلوا بها إلى الساحل .
( 4 ) دواروا : بلدة من الصومال أنظرها في فتوح الحبشة : 8 . .