ونهد البادية الذين بشبوة أيضا ، فما حار منهم أحد لما قام السّلطان عليه .
قلت : وقد سبق أن الإمام شرف الدين أخرب الزّاهر في الجوف ، وهو محلة الأشراف ناصر وأصحابه ، وقيد منهم أعني من الأشراف ناسا يقال لهم آل صالح وطلع بهم صنعاء عنده ، والإمام شرف الدين بقي في غاية التّعب من مساعدة السلطان بدر لهم وإحسانه إليهم .
[ حوادث متفرقة ] 561
وفيها : أطلق السّلطان محمد بن عبد اللّه بن محمد الكثيري صاحب شبام من القيد من غير واسطة ولا شفاعة وكساه ، وبقي معه ينحدر ويصعد أينما سار .
وفي آخر ذي الحجة : وصل عبد اللّه بن الشيخ [ عمر بن سليمان ] « 1 » وجماعة من سيبان « 2 » وجماعة من آل دغّار ووصلوا إلى فوة وأحدثوا كل قليل « 3 » ورجعوا لعدم مساعدة عمر بن سليمان باهبري ، لأن الشيخ قصد الشحر فما طاعوه « 4 » .
[ وفاة الفقيه أحمد بن محمد البخاري ] 562
وفيها « 5 » في ظهر يوم السبت عاشر ربيع الثاني : توفي شهاب الدين أحمد بن الشمس محمد بن القطب محمد بن السراج البخاري الأصل المكي الحنفي بجدة ، وحمل منها إلى مكة ودفن في ثاني [ يوم ] « 6 » تاريخه عند أبيه بالمعلاة رحمه اللّه تعالى آمين ، وكان مولده في شهر صفر سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة بمكة ، واشتغل بالعلم قرأ على السخاوي في سنن أبي داؤد والشفاء ، ودخل القاهر مرارا وسمع الحديث فيها على جماعة
هامش
( 1 ) ساقط من الأصول وأضفناه من العدة 1 : 192 .
( 2 ) سيبان : تكرر ذكرها مرارا وهي من العصب الكبيرة وتتألف من أجزاء كل مستقل تفطن دوعن والمكلا ، وحجر والشحر ، ومن أقسامها المراشدة والسلاطين وآل بني حسن ، أنظر ( أدوار التاريخ : 358 ) .
( 3 ) كذا : في الأصل وفي العدة « وأخذوا أمدا قليلا » .
( 4 ) كذا صوابه : أطاعوه .
( 5 ) النور السافر : 208 .
( 6 ) ساقط من الأصل .