وفي شهر ربيع الثّاني : وصل الخبر أنه قيد أمير ظفار عيدان وقاضيها بن شنيف ، ورسم عليهما الأمير نفسه بثلاثة آلاف أشرفي وابن شنيف بأربعة آلاف أشرفي ، وأما الحصن فإن نقيبه الحبيشي لم يمكنه منه بل قال له : الحصن بينك وبين أخيك 371 .
وفي هذه الأيام : وصل السّلطان بدر إلى دوعن مع آل علي بن فارس وحطّوا على صيف وقطعوا تحتها نخلا ، وسار ثابت بجماعة من المحطة وعدّى في القرين بموالاة آل قتادة 372 ،
وأما الحصن فبقي ممتنع ثم رجع السّلطان إلى « هينن » واسترجع حريضة من آل عبد اللّه ، وأطلق عليهم الأحروم بعد أن كانت معدّلة له .
وفي أواخر جمادى الأولى : وصل الخبر بأن حصن القرين تؤدّى لثابت بعد أن قتل نقيبه باحكيم بحجر العرادة 373 « 1 »
.
وفي جمادى الثّاني : وصل عبد اللّه بن علي إلى ظفار وظاهر الحال أنه لأجل الصّلح بين السلطان بدر وأخيه محمد ، وفي باطن الأمر بخلاف ذلك ، فلما ظهر للسلطان محمد باطن الأمر ، أمر بإخراجه من البلد ، فرجع إلى حضرموت فما أعقيه 374
إلّا أن السّلطان بدر سار من حضرموت إلى ظفار في اثني عشر رجب من طريق البر في جماعة من آل عبد العزيز وسواهم .
وفي أواخر الشّهر : وصل سعد بن رابضة من الكسر من غيل ابن يمين وسار هو وعلي ابن السلطان محمد مخالفين على أخيه بدر 375 .
وفي العشر الوسطى من شعبان : وصل الخبر بأن السلطانين اصطلحا بعد أن حصر بدر ظفار أياما ، ثم أنه أمر النّقيب بتسليم الحصن وما فيه لأخيه محمد ، وأشهد على نفسه أن ظفارا لأخيه محمد 376 ،
وفي هذه الأيام عدوا آل اللسك « 2 » في اللّسك وذلك أنهم دسوا « 3 » ثلاثة من الضعفاء على
هامش
( 1 ) العرّادة : من آلات الحرب أخف من المنجنيق ترمي بالحجارة المرمى البعيد .
( 2 ) اللسك : يطلق عليها الآن القرية من ضواحي تريم حضرموت ( ادوار التاريخ : 98 ) .
( 3 ) ( س ) وسوا .