تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1379

مساهمون:

ص١٣٧٩
أفعل معك إلا كل خير ، وأنعم علي غاية الإنعام ، وبعد وفاة الملك المنصور ، وأخذ ولده الأشرف عكا وما معها ، استنابه بصفد وما معها ، وأضاف تلك الفتوحات إليها ، فتوجه إليها وباشر النيابة بها إلى حين وفاته ، وكان عنده كفاية ومكارم ، وحسن تدبير ، ولين جانب وحسن ظن بالفقراء ، ومحافظة على أصحابه ومعارفه ، يبذل المجهود في مصالحهم ، وما يعود نفعه عليهم ، دمث الأخلاق ، وله في الحروب مواقف مشهودة ، قوي النفس ، شديد القوى ، وكان الملك الظاهر يحبه ويحترمه ويقدمه على كثير من نظرائه ، وتوفي بصفد في العشر الأول من شهر رمضان رحمه الله ، وصلي عليه بجامع دمشق بالنية يوم الجمعة ثاني عشر رمضان المعظم . . .

سلامش بن بيبرس ، الملك العادل بدر الدين ابن الملك الظاهر

، كان شابا مليحا ، كامل الهيئة ، وافر الحسن ، تولى المملكة الإسلامية ، وخطب له على منابر دمشق وغيرها من البلاد الإسلامية ، وضربت السكة باسمه شهرا بعد خلع أخيه الملك السعيد ، وكان الملك الأشرف خليل بن قلاوون عندما تملك أرسله وأهله إلى مدينة إسطنبول من بلاد الأشكري ، فتوفي بها هذه السنة ، رحمه الله تعالى ، وكان خطب له بالملك يوم الجمعة سادس جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وستمائة .

بيليك بن عبد الله بدر الدين المسعودي

، من أمراء الديار المصرية ، كان رجلا حسنا ، شجاعا مشهورا بالخير ، ومكارم الأخلاق ، استشهد على عكا أيام حصرها ، رحمه الله تعالى .

السنة الحادية والتسعون وستمائة

استهلت هذه السنة وخليفة المسلمين يومئذ الإمام الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد أمير المؤمنين العباسي ، وسلطان الديار المصرية ، والبلاد الشامية وأعمالها السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي ، والملوك على
تاريخ دمشق — صفحة 1379 | سهيل زكار