يكن مات ، ورأته هناك امرأة فمضت إليهم وأخبرتهم أنه حي ، فعادوا إليه وخنقوه ، وهكذا فعل بابن أخيه الملك الجواد سير إليه من خنقه وفارقه ثم أقام فأمر بخنقه فجوزي بذلك ، وكان خنقه في سنة إحدى وأربعين وستمائة بدار عمه الملك الصالح بدرب الشعارين داخل باب الجابية وعمره مقدار سبعين سنة رحمه الله تعالى .
منكورس بن عبد الله الفارقاني
، الأمير ركن الدين كان رجلا خيرا مشكور السيرة مجتهدا في الغزاة ، وحضر حصار طرابلس وهو متسلم منجنيق فطلع على الستارة يحذر من عنده فأصابه حجر منجنيق من طرابلس فقتله ، رحمه الله تعالى ، واستشهد في ربيع الأول ودفن ظاهر طرابلس عند قبور الشهداء ، وأظنه منسوبا إلى الأمير شمس الدين سنقر الفارقاني الظاهري رحمه الله تعالى . . .
سنان بن سلمان بن محمد أبو الحسن البصري مقدمهم
، وقد ذكره الصاحب كمال الدين عمر بن العديم رحمه الله في تاريخ حلب فقال :
سنان بن سلمان بن محمد بن أبي الحسن البصري صاحب الدعوة النزارية ومتولي حصون الإسماعيلية ، قدم حلب عند اجتيازه إلى الحصون ، وانقادت له الطائفة الإسماعيلية ما لم ينقادوا إلى غيره ، وتمكن ما لم يتمكن غيره ، وله شعر حسن وكلام منثور جيد ، من شعره :
قال : أنشدني بهاء الدين الحسن بن إبراهيم بن الخشاب ، قال : أنشدني شيخ من الإسماعيلية ، قال : أنشدني سنان لنفسه وسمعتها من لفظة :
ما أكثر الناس وما أقلهم * وما أقل في القليل النجبا
ليتهم إذا لم يكونوا خلقوا * مهذبين صحبوا مهذبا
قال كمال الدين عمر بن العديم رحمه الله : وقرأت على ظهر كتاب لسنان صاحب الدعوة :