تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1275

مساهمون:

ص١٢٧٥
وفي ليلة الأربعاء سادس عشرة هرب الأمير سيف الدين أيتمش السعدي ، ومعه جماعة إلى صهيون من منزلة خربة اللصوص ، وركبت في طلبهم جماعة من الأمراء ، منهم الأمير ركن الدين بيبرس الناصري المعروف بطقصو ، فأدركه ، وجرح طقصو ، ولم يقدر على رده فعاد عنه .

[ دخول قلاوون إلى دمشق ]

وفي يوم السبت تاسع عشره دخل الملك المنصور سيف الدين قلاوون دمشق ونزل بقلعتها ، وخرج الناس كافة إلا من قل لتلقيه .

[ عزل ابن خلكان عن القضاء ]

وفي عشية يوم الاثنين تاسع وعشرين منه صرف قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان - رحمه الله - عما كان يباشره من الحكم بالبلاد الشامية ، وولى القضاء عز الدين محمد بن عبد القادر المعروف بابن الصائغ عوضه . وفي العشر الأول من صفر ترتب بدمشق حاكم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه بعد خلوها منه مدة ، والذي ولي القضاء نجم الدين أحمد بن الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر المقدسي . وفيه خرجت قطعة جيدة من العسكر ، مقدمهم الأمير علاء الدين كشتغدي الشمسي ، وأعقبهم مجانيق عدة جهزت على العجل لحصار شيزر . وفي العشر المذكور من صفر أيضا ولي بحلب وأعمالها القاضي تاج الدين يحيى بن محمد الشافعي مستقلا من جهة الملك المنصور .

[ المصالحة بين سنقر الأشقر وقلاوون ]

وفي هذا الشهر جاء الملك المنصور صاحب حماة إلى دمشق لخدمة السلطان الملك المنصور والسلام عليه ، فخرج لتلقيه في موكبه ، ونزل بداره المعروفة بابن المقدم داخل باب الفراديس ، وترددت الرسائل بين الملك المنصور وشمس الدين سنقر الأشقر في تقرير قواعد الصلح ، فلما كان يوم الأحد رابع ربيع الأول ، وصل من جهة سنقر الأشقر الأمير