تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1163

مساهمون:

ص١١٦٣

متجددات الأحوال

في خامس عشر المحرم يوم السبت جهزت الشواني من دار الصناعة إلى دمياط .

[ وصول الملك المنصور صاحب حماه إلى القاهرة : ]

وفي يوم الأحد سادس عشره وصل الملك المنصور من حماة إلى القاهرة ، وصحبته أخوه الأفضل ، وولده المظفر محمود ، فنزل بالكبش وبعث إليه الملك الظاهر السماط بكماله ، صحبة الأمير شمس الدين الفارقاني أستاذالدار فوقف في وسطه لما مد ، فلم يتركه الملك المنصور وسأله حتى جلس ثم وصلت الخلع وغيرها ، وأباح له ما لم يبحه لأحد من خواصه من شرب الخمر ، وسماع الغناء وسائر الملاهي مبالغة في إكرامه واحترامه . وفي سادس صفر ولدت امرأة نصرانية بقصر الشمع ، محلة مصر ، ثلاث بنات في بطن واحد لكل واحدة منهن مشيمة ومتن لوقتهن . وفي يوم الأحد سابع صفر توجه الملك الظاهر إلى الكرك على الهجن ، وفي صحبته الأمير بدر الدين بيسري وسيف الدين أتامش السعدي ، وسبب توجهه أنه وقع بالكرك برج فأحب أن يكون اصلاحه بحضوره ، وكان بالكرك بساتين محكرة بشيء يسير ، فأمسكها جميعها ، ثم عاد إلى مصر ، فدخلها يوم الثلاثاء ثاني وعشرين ربيع الأول ، ولقيه صاحب حماة على الغرابي ليلا ، فودعه وسار إلى حماة ، وقبل توجه الملك الظاهر إلى الكرك أعطى الأمير شهاب الدين يوسف بن الأمير حسام الدين الحسن ابن أبي الفارس القيمري خبز أربعين طواشيا بدمشق ، وكان من أعيان الأمراء في الدولة الصالحية النجمية ، والدولة الناصرية ، وكان بطالا قد أطلق له من بيت المال في كل يوم عشرين درهما لنفقته وكلفته .

ذكر هرب رئيس الإسكندرية ومن معه من عكا

قد تقدم القول بكسر الشواني وأسر من كان فيها ، ولما أسروا بعث بهم إلى عكا طلبا للفداء ، فامتنع الملك الظاهر من فدائهم ، وقال : إني قد