تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1160

مساهمون:

ص١١٦٠
مملوكك الذي كان لا يزال في خدمتك وبين يديك وهو يقول : ما أعرفه ولا أعرف أولاد بردويل إلا أنتما لا غيركما ، ثم بعد جهد أذن له بالدخول فحكى لهم الحكاية ، فخجلوا واعتذروا بما ناسب الوقت ، ومع هذا أحسن إليهم كلهم إحسانا كثيرا غمرهم به - رحمه الله تعالى .

أقوش بن عبد الله مبارز الدين المنصوري استاذدار

الملك المنصور صاحب حماة ، كان متحكما في دولته ، متمكنا منه ، لا يخالفه فيما يشير به ، وله الإقطاعات الوافرة ، والكلمة النافذة في مملكة مخدومه ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي في يوم الخميس رابع ذي الحجة من هذه السنة ، وقد نيف على الأربعين سنة من العمر - رحمه الله - وحزن عليه مخدومه حزنا كثيرا وأقر خبزه بيد أولاده ، ولم يتعرض إلى شيء من تركته ، وكان المبارز موصوفا بشجاعة ، وكرم طباع ، ولين جانب - رحمه الله . . .

سليمان بن الخضر بن بحتر شهاب الدين

، كان والده الأمير سعد الدين الخضر من الأمراء الجبليين ، وأمره الملك الصالح عماد الدين - رحمه الله - واستمر على إمريته إلى حين وفاته في الأيام الناصرية الصلاحية ، فأعطي خبزه لولديه شهاب الدين المذكور ، وأخيه شجاع الدين بحتر ، وكان شهاب الدين هو الرئيس الكبير السن ، فلما قصد التتر حلب في سنة سبع وخمسين ، ورجعوا منها جهز الملك الناصر - رحمه الله - إليها جماعة كان شهاب الدين من جملتهم ، وكان ممن اعتصم بقلعة حلب ، فلما فتحت على الصورة المشهورة فاستحضره هولاكو في جملة من استحضر ممن كان في القلعة ، فقيل له : هذا له صورة في بعلبك وبلادها ، وربما يحصل به مقصود من تسليم القلعة ، واستنزال من في الجبال فإنهم أقاربه ويصغون إلى قوله ، فخلع عليه وسيره إلى بعلبك صحبة بدر الدين يوسف الخوارزمي - رحمه الله - المتولي لها من جهته ، ووعد من جهتهم بأقطاع فلما لم يكن لهم اثر في حصولهم مقصودهم إطرحوه ، وبقي في بيته إلى أن فتح الملك المظفر