تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1156

مساهمون:

ص١١٥٦
الدين آقوش المعروف بقطليجا وعلم الدين طرطج ، ورحلوا قاصدين الشام ، ثم برز الأمير بدر الدين الخزندار يوم السبت ثامن عشر صفر إلى مسجد التبر ، وأقام الملك السعيد بقلعة الجبل ، وفي خدمته الأمير شمس الدين الفارقاني ، ورحل الأمير بدر الدين الخزندار وصحبته الصاحب بهاء الدين ، فوصل الدهليز إلى غزة يوم الاثنين رابع ربيع الأول فنزل بيافا يوم السبت تاسعه ، فوجد الملك الظاهر قد سبق إليها في جماعة من الأمراء ، ومن الغد رتب العساكر ثم توجه إلى دمشق ، فوصلها يوم السبت سادس عشره ، ورحل الأمير بدر الدين الخزندار يافا يوم الجمعة خامس جمادى الأولى ، فلما كان يوم الثلاثاء سادس عشره ورد عليه سيف الدين أتامش السعدي على البريد بكتاب السلطان يأمره بعود العسكر إلى مصر ، فرحل يوم الأحد الحادي والعشرين ودخل القاهرة يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة . وفي جمادى الأولى كمل بناء جامع دير الطين وصلى فيه .

ذكر قبض ملك الكرج

كان قد خرج من بلاده قاصدا زيارة القدس الشريف في زي الرهبان ومعه جماعة يسيرة من خواصه فسلك بلاد الروم إلى سيس ، وركب في البحر إلى عكا ، ثم خرج منها إلى بيت المقدس فاطلع الأمير بدر الدين الخزندار - وهو على يافا - على أمره ، فبعث إليه من قبض عليه ، فلما حضر بين يديه بعث به إلى الأمير ركن الدين منكورس إلى السلطان ، فوصل دمشق في رابع عشر جمادى الأولى ، فأقبل عليه السلطان وسأله واستنزله حتى اعترف ، فحبسه في برج من أبراج قلعة دمشق ، وأمره أن يبعث من جهته إلى بلاده من يعرفهم بأسره ، فبعث نفرين ، وخرج الملك الظاهر من دمشق ثالث عشرين جمادى الآخرة ، وقدم إلى القاهرة يوم الخميس سابع شهر رجب .
تاريخ دمشق — صفحة 1156 | سهيل زكار