وحصن برزية إلى الملك الظاهر ، وخلا موسى بن إدريس صاحب ظفار ، فإن أخاه سالم بن إدريس قبض عليه وجلس مكانه ، والملك الظاهر بالديار المصرية .
متجددات الأحوال
في يوم الاثنين سابع المحرم جلس الملك الظاهر في دار العدل ، وحضر إليه الأكراد الواصلون من الشرق وخلع على مقدمهم .
وفي العاشر هدمت غرفة على باب قصر من قصور المصريين بالقاهرة ، ويعرف هذا الباب قديما بباب البحر ، وهو من بناء الخليفة الحاكم ، فوجد فيها صورة امرأة في صندوق منقوش ، عليها كتابة ترجمت ، فكانت اسم الملك الظاهر ، وصفته وبقي منها ما لم يمكن قراءته .
ذكر أخذ بلبوش أمير عرب برقة
كان الملك الظاهر قد جرد عسكرا مع ابن عزاز وتقدم إليه بالدخول إلى برقة لأخذ العداد ، فوصل إلى طلميثة ، وهي مدينة يسكنها اليهود ، ولهم بها أموال كثيرة ، فحماها منه بلبوش فقاتله ، ووقع بين العسكرين وقعة ، وأسر فيها بلبوش ، وهو شيخ قد نيف على المائة سنة ، وقد حمل إلى القلعة فاعتقل بها في ثامن المحرم وبقي إلى أن خلص بعد شروط شرطها على نفسه في غرة شهر رمضان .
وفي ليلة السبت سادس عشر المحرم توجه الملك الظاهر إلى الشام ، وصحبته الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير بدر الدين بيسري ، والأمير سيف الدين أتامش السعدي ، وجماعة يسيرة ، فلما وصل عسقلان بلغه أن أبغا بن هولاكو وصل إلى بغداد ، وخرج إلى الزاب متصيدا ، فكتب إلى القاهرة ، واستدعى عسكرا ، فخرج منها يوم السبت حادي عشر صفر أربعة آلاف فارس مع أربعة مقدمين ، وفيهم الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري ، وجمال الدين آقوش الرومي ، وشمس