- والله أعلم - أنه استشهد إلى رحمة الله تعالى في المصاف ، ولحق بربه على الوجه الحسن ، رحمه الله ، وكان المصاف في ثالث المحرم من هذه السنة ، وقد ذكرناه ومدة خلافته خمسة أشهر وعشرون يوما لأنه بويع له في ثالث عشر رجب سنة تسع وخمسين .
إسماعيل بن لؤلؤ بن عبد الله الملك الصالح ركن الدين بن الملك الرحيم
بدر الدين صاحب الموصل ، قد ذكرنا وفوده على الملك الظاهر ، وعوده صحبة الخليفة المستنصر بالله ، ومفارقته له ، وتوجهه إلى بلاده ، ولما فرغ التتر من أمر الخليفة المستنصر بالله ، حصروه في هذه السنة بالموصل وضيقوا عليه إلى أن ظفروا به ، على ما تقدم شرحه ، فقتلوا ولده قبله بأيام ثم قتلوه في ذي القعدة ، وهم متوجهون إلى اردو هولاكو في طريقهم رحمه الله ، وكان ملكا عادلا لين الجانب لم يكن على طريقة والده في السفك والقطع وما كان يسلكه من ذلك ، ورزقه الله تعالى الشهادة على أيدي التتر .
بلبان بن عبد الله سيف الدين الزردكاش
، كان من أعيان الأمراء بالشام ، وكان الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري رحمه الله نائب السلطنة بالشام إذا غاب عن دمشق في بعض المهمات استنابه عنه في دار العدل ونيابة السلطنة لكبر قدره ، ولما يعلم من سداده ، وحسن طريقته ، وكان دينا خيرا يحب العدل والصلاح ، وتوفي بدمشق في ثامن ذي الحجة رحمه الله . . .
الخضر بن أبي بكر بن أحمد أبو العباس كمال الدين الكردي
قاضي المقس ، كان الملك المعز عز الدين أيبك التركماني رحمه الله قد قربه وأدناه في زمن سلطنته ، فعلق به حب الرياسة ، والتقدم عند الملوك ، وكان عنده إقدام وهوج ، وقلة فكر في العواقب ، فصنع خاتما ، وجعل تحت فصه ورقة لطيفة فيها أسماء جماعة ممن قصد أذاهم ، وأن عندهم ودائع لشرف الدين الفائزي ، وأظهر أن ذلك الخاتم كان لشرف الدين المذكور ، وأنه