تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ 6 ]
تدافعني الأيام عمّا أرومه * كما دفع الدّين الغريم المماطل « 1 »
* * *
وأخو الدراية والنباهة متعب * والعيش عيش الجاهل المجهول « 2 »
يرى بأن شكره للمواهب الإلهية منوط بما يستحصل من العلوم بنشرها وتدوينها وتصنيفها ، وأن لا يدع للعتاب والملامة إليه سبيلا :
كل امرئ أسدى إليك صنيعة * من علمه فكأنّها من ماله « 3 »
ومن اللائق بعد كل تلك الأيام والأعوام المتتالية ، مفرقة الأحباب ، ما حقة صفات المعروف والكرم والعلوم والآداب ، أن تبسّم فم المرام ، وراجت بضاعة العلم بعد كسادها ، وظهر الطمع في فتح باب العلوم بمفاتيح الهمّة القعساء :
كل نهر فيه ماء قد جرى * فإليه الماء يوما سيعود
وهذا المصنّف هو دال على الخير والعلم ، لأنه بتحمل السابقين للصعاب ، بلغ اللاحقون المرتبة العليا :
فلولا الشمس ما لمع الثّريّا * ولولا الأصل ما زكت الفروع
ولهذا السبب ثبتت أفضال المتقدم على المتأخر :
فلو قبل مبكاها بكيت صبابة * إذا لشفيت النفس قبل التندّم
ولكن بكت قبلي فهيّج لي البكا * بكاها ، فقلت : الفضل للمتقدم « 5 »
هامش
( 1 ) لأبي فراس الحمداني كا في يتيمة الدهر ( 1 / 65 ) . ( 2 ) لم نجد قائله . ( 3 ) في الأصول : فكأنه . والبيت لأبي تمام وهو في ديوانه ( 2 / 29 ) :وإذا امرؤ أسدى إليك صنيعة * من جاهه . . . . . . . . . . . . .( 5 ) في المزهر ( 1 / . 65 ) أنهما لتميم بن مقبل .
تاريخ بيهق — صفحة 95 | علي بن زيد البيهقي