تجسمين الجمال في القلب وتنيرين السحر في الروح * تخاصمين العقل وتصادقين الهوى
ثم اختبروا الحكيم النّجيبيّ وطلبوا إليه أن يتحول من هذا البحر إلى المديد فقال على البديهة :
*
الغريب أن ينظم لدى العجم من هذا الوصف في بحر المديد * فمن السعادة أن تصبح من هذا المديح في مصاف الشعراء
فاعلاتن فاعلان فاعلاتن فاعلان * لأنك ستتزين بجمال جميع كل هذا المديح
لو كنت فلكا لأصبحت في القياس بحرا * ولو كنت تحت الفلك فستكون سماء زرقاء
وما دامت السماء والأرض بهذه الصفات * فأنا أودّ أن تكون سيّدا على العالم
الحكيم محمد المفخريّ « 1 »
كان يقرأ القرآن بالألحان ، وهو راوي أشعار الحكيم الصّوابيّ ، وكان يقال له محمد حسن ، وهو جهوري الصوت ، وكان في أول أمره ناسخ كتب أبي [ 260 ] وذهب معه إلى بخارى ، ثم انتقض عمله ، فأصبح يوفر أسباب عيشه من الوراقة والنسخ .
قال في رثاء جدي شيخ الإسلام أميرك :
*
أصبح الإيمان ضعيفا واضطرب أمر الدين * يوم شيّعنا جنازة شيخ الإسلام
هامش
( 1 ) يوجد ما يدل على كونه حيا في سنة 501 ه وذلك لرثائه في هذه السنة جدّ المؤلف شيخ الإسلام أميرك .