سنة خمسين وخمس مئة ، وكان رجلا ذا مروءة واسع الرحل .
ولم يكن في هذا البيت من هو أكفأ وأكثر سخاء من الشيخ أبي الرضا محمد هذا ، وله عقب من الذكور والإناث .
أما أخوه الأكبر الشيخ الحسن ، فقد صلب على حائط قلعة سبزوار بأمر الأمير الإسفهسالار أجل الأمراء حسام الدين قزل رحمه اللّه ، وذلك بترتيب من عز الدين أبي نعيم ، في غرة ذي القعدة سنة خمسين وخمس مئة يوم الأربعاء ، وبقي منه ثلاثة أبناء : أبو علي أحمد ، وسديد الدين الحسين ، وعز الدين علي ، وله نظم ونثر ، ومن منظومه هذه الأبيات :
[ 248 ] خليليّ حثّا لي المراكب موهنا * من الليل منشور الحنادس أسودا
وميلا بأعناق المطيّ إلى فتى * يسود الورى علما وحلما ومحتدا
أعزّ الورى جارا وأحماهم حمى * وأوراهم زندا وأبسطهم يدا
تعوّد كفّاه السماح وإنما * « لكل امرئ من دهره ما تعوّدا »
فما الزاخر الموّاج عبّ عبابه * وأصبح ملتف الغوارب مزبدا
بأكثر من آثار فيض نواله * وأندى « 1 » سماحا من يديه وأجودا
وما إن وصل يوم عمره وقت الضحى ، حتى هجم عليه ظلام الموت ، في شهور سنة ست وخمسين وخمس مئة .
الإمام نصير الأئمة قاسم بن الحسن بن علي بن عبد اللّه الجلّينيّ « 2 »
كان أسلافه علماء وصلحاء ، وكان أبوه الفقيه الحسن ، وعمه الفقيه محمد ، ركنين
هامش
( 1 ) في الأصول : وأبدى .
( 2 ) لم نهتد إلى مصدر ترجمته . ولكون السّورآباديّ شيخه ، فهو ممن عاش في أواخر القرن الخامس وأوائل السادس الهجريين .