تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أرى التباشير وقد أسفرت * في ليلتي من مطلع الفجر
وبشّرتني بالتلاقي كما * يبشّر المجدب بالقطر
قد كان لي فيما مضى حرمة * أعلى من العيّوق والنّسر
فالآن قد آمل تجديدها * لأقلب الشكوى إلى الشكر
يا من إذا رمت مدى مدحه * ألفيت عجزي منتهى أمري
انظر إلى ألطاف ربّ العلى * وارض به في العسر واليسر

الأديب علي بن أبي سهل الفسنقري « 1 »

كان أبوه من قرية فسنقر ، اشتغل بالتعليم في قرية أشتر ، وكان رجلا سليم القلب ، من أكثر أهل الجنة ، جلس على غصن شجرة توت ونشر أصل ذلك الغصن بالمنشار فانكسر ، ووقع هو إلى الأرض ومات ، هذا ليس غريبا على طيبة قلوب المعلمين ، وكان ينبغي أن تلحق هذه الواقعة بتصنيف الجاحظ « 2 » ، وقد اكتسب ابنه هذا نصيبا وافرا من الأدب ، وكان مطبوعا في الشعر ، قتل بنيسابور في الفترة الأولى على أيدي الغزّ في شهور سنة تسع وأربعين وخمس مئة ، من شعره :
[ 239 ] هاج النزاع إليها صاحب وقفا * فسال من غربنا قاني دم وكفا
ذكرت بالجزع ملهى ناظريّ به * فظلت أجزع من تذكاره نكفا
فتى تشرّفت الدنيا بمنصبه * لمّا أقام لدين المصطفى شرفا
لمّا غدت سنّة الإسلام عاطلة * أضحت مساعيه في آذانها شنفا
يأبى لي الدهر أن أرضى بمنقصة * وأن يكون سواك الدهر لي كنفا
هامش
( 1 ) لم نهتد لمصدر ترجمته . ( 2 ) كان للجاحظ كتاب في المعلمين عنوانه كتاب المعلمين ، وهو من آثاره المفقودة ، ترد بعض الاقتباسات منه في المصادر ( انظر مثلا : معجم الأدباء ، 5 / 2199 ) .