كانت ولادته في سبزوار ، وكان حافظا للمذهب ، وأسلافه مذكورون في تاريخ نيسابور .
وكان فوران من محدثي وعلماء نيسابور ، وقد عيّن الإمام الحسين هذا بمكان الإمام أحمد بن فطيمة - وهو أحمد بن علي البيهقيّ الإمام المفتي - وكان له نسب متصل بالبديليّين عن طريق الأم ، وكان رجلا حسن المعاشرة ، إذ كان يرسل لكل من جفاه أو آذاه بتحفة أو هدية ويقول له : لقد أردت بي خيرا حيث ادخرت لي في العالم الآخر ثوابا وعوضا ، ولذا أكافئك في هذا العالم بما أستطيعه .
ذهب والدي شمس الإسلام قدس اللّه روحه يوما إلى مجلسه ، فقطع حديثه ، وقرأ هذين البيتين وختم المجلس :
*
لا عجب أن تفيض عيني كنهر النيل * وأن ينوء الفلك بحمل عبئي الثقيل
بلا دليل ولا صوى ودون أي عديل * وفجأة ، تقحم بيت العنكبوت فيل
وله أسانيد عالية في رواية الأحاديث ، من الشيخ الحافظ أبي محمد الحسن بن أحمد السّمرقنديّ « 1 » ، والإمام أحمد البيهقيّ « 2 » وغيرهم .
بنى في ناحية بيهق أبنية كثيرة ، فقد بنى مدرسة سكة سيّار في القصبة ، ومسجد الجمعة في قرية نامين ، ومسجدي الجمعة في قريتي كسكن وقبره بمدرسته في سكة سيار ، رحمة اللّه عليه .
جمال الأئمة والأفاضل والكفاة حيدر بن محمد المؤذن « 3 »
وبيت المؤذنين بيت قديم ، وأكثرهم أهل صلاح وعلم ، وأصلهم من بديل ، وكان
هامش
( 1 ) الحسن بن أحمد بن محمد بن القاسم السّمرقنديّ الكوجميثني نزيل نيسابور ( 409 - 491 ه ) ( سير أعلام النبلاء ، 19 / 205 - 206 ؛ تاريخ الإسلام ، 91 ، حوادث 491 - 500 ه ) .
( 2 ) أحمد بن علي المعروف بابن فطيمة المتوفى سنة 536 ه ، وقد مرت ترجمته .
( 3 ) لم نهتد لمصدر ترجمته ، لكن المؤلف سيذكر فيما بعد جده بقوله : « الفقيه أبو علي يحيى بن علي المؤذن » .