تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

السيد الإمام بهاء الدين محمد بن علي زبارة « 1 »

قضى هذا السيد عمره بالصلاح والعفة والمروءة ، وسافر كثيرا واختلط بالمشايخ ، انتقل إلى جوار رحمة الحق تعالى سعيدا مغفورا له في شهور سنة تسع وأربعين وخمس مئة ، وقد قلت في رثائه بضعة أبيات ، كان آخرها :
وإني ناثر درر المآقي * على قبر بهاء الدين فيه
وتبلغ أشعار ابنه كمال الدين أبي الحسن « 2 » زبارة مجلدات بالعربيّة والفارسيّة ، منها هذه الأبيات المشهورة :
اللّه يشهد أنّا معشر نجب * حلت بعقوتنا العلياء والكرم
ما ضرّنا أننا قلّت دراهمنا * والبيت منزلنا والحلّ والحرم
بيوتنا بنيت للمجد مذ بنيت * ترى لديها رقاب المال تهتضم
فقل لمعتسف يرجو اللحاق بنا * تسعى كثيرا وعقبى سعيك الندم
وكان أخوه السيد الإمام الرئيس الزاهد ضياء الدين علي « 3 » ، نقي الجيب ، مأمون الغيب ، محروسا عن العيب ، زيّن عمره بمكارم الأخلاق ، من منظومه هذه الأبيات في وصف التفاح :
أهدى إليّ بهاء الدين من لطف * تفاحة قطفت من خدّ مهديها
وجدت طيب سجاياه العذاب إذا * شممتها وغدت للروح تحييها
مهما نظرت إليها قلت من عجب * سبحان خالقها سبحان باريها
هامش
( 1 ) ذكره الطهراني في الثقات العيون ، 273 ، ولم يزد على أن نقل ترجمته من تاريخ بيهق . ( 2 ) هو كمال الدين أوحد العترة أبو الحسن علي بن محمد العلوي الزّبارة كما ورد في معارج نهج البلاغة ، 107 ، 109 حيث دعا نفسه تلميذا للبيهقي مؤلف الكتاب وكان صديقا حميما له . ( 3 ) هو أبو الحسن كما سيأتي في التعريف به لاحقا .