الطبع وجودة الخط وكثرة الحظ .
توفي في شهور سنة تسع وأربعين وخمس مئة ، ومن منظومه هذه الأبيات التي قالها في شرف الدين ظهير الملك البيهقيّ :
لاحت لنا من بروج الصبح أقمار * لما تجلّى لصبح النجح إسفار
بيمن من كفّه عند الندى ديم * أنوارها بعقود الدّرّ مدرار
صدر الورى شرف الدين الذي ظهرت * للمجد من فعله المحمود آثار
من أيده للعلى سور ومن يده * لمعصم الفضل والإفضال أسوار
إن جار دهر على قوم فراحته * لجاره بالندى من جوره جار
فكم عبيد بنعمى كفّه انعتقت * كما استرقّت بها في الناس أحرار
لو قسّم اللّه في الدنيا كفايته * لم يبق بين غمار الناس أغمار
حنّت لطول النوى نفسي كعادتها * لما ترادف لي في الأرض أسفار
فقلت صبرا فبالأيام في سفر * يقضى لزيد المنى يا نفس أوطار
أخذه من قوله تعالى :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً
« 1 » . . . . . . الآية .
وكان ابنه نجم الأئمة جعفر حسن الطبع والسيرة ومن ذوي اللسانين ، انتقل إلى جوار رحمة الحق تعالى بين أسفرايين وبيهق في شهور سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة ، من منظومه بالعربيّة هذه الأبيات :
إمام لو انّ العقل والعلم صوّرا * لما كان إلا شخصه لهما بدن
أرى سير قوم خبط عشواء في العلى * إذا سلكوها وهو جار على السّنن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 37 .