تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فما سجى الليل أو تفرّى * صبح أدام الإله عزه
فأجابه البرزهيّ :
شعر علا الشّعريين عزّه * لو شاعر البحتريّ بزّه
أكرمني بارع خبير * به أدام الإله عزّه
رأيت نفسي وقد رأته * كثيّرا في وصال عزّه
خرجت أوكدت عن إهابي * لحسن ذاك القريض هزّه
[ 212 ] كأنني غيطل مضل * شاهد بعد الضلال فزّه
يفديك من كل ما يحاشى * صديقك البرزهيّ حمزه
ويزيد ديوان البرزهيّ على عشرة آلاف بيت . وعلى خلاف عادة الفضلاء وسيرتهم فقد ألهاه المال والانغماس بقضاء الشهوة ، فكان فارغا من الخير والتجربة ، أسلم نفسه للهوى ، وابتعد عن مدرج الصواب ، انتقل من الدار الدنيا إلى الدار الآخرة وهو سكران ملتخّ في شهور سنة ثمان وثمانين وأربع مئة ، قال الإمام علي بن أبي صالح الخواريّ في رثائه :
توفي أبو القاسم البرزهيّ * وكان به بيهق قد زهي
فلم لا تنوح على فضله * وعقد دموعك لم لا يهي
لقد كنت صاحبه مدة * وقد فزت منه بما أشتهي
وضاعت تصانيفه بعده * وكانت تعزّ لديه فهي
وكان يبجّل عند السراة * وعمّا يحاول لم يجبه
فإما تناهى به عمره * فطيب مساعيه لا ينتهي
والعقب منه : أبو المعالي ، وكان رئيسا متجملا ذا مروءة ، والعقب منه : علي ،