إلى مكتبه ، وكان مشغولا بالتذكير والوعظ في بعض الأوقات وليس على الدوام .
وقد رأيت أنا ابنه علي جيلان ، شيخا بهيا لطيفا فاضلا ، وقد اعتبط حفيده الشيخ محمد بن علي جيلان شابا ، في شهور سنة ست وخمس مئة ، والشيخ علي جيلان هو جد أولاد السيد الرئيس الجليل أبي عبد اللّه الحسين بن علي زبارة .
أما الشيخ محمد فهو جد الإمام منتجب الدّين أميرك بن محمد القاضي وسنذكرهم في موضعهم إن شاء اللّه تعالى .
كتب الأديب أميرك جيلان إلى الأستاذ يعقوب « 1 » :
قولا ليعقوب شمس الفضل والكرم * ومنبع المجد والآداب والحكم
مالي كتبت إلى مأنوس مجلسه * فلم يجبني بما يجلو صدى غممي
ما ضرّه لو سما بي رقم أنمله * أو أنه وسم الحسّاد بالرّقم
أنبوة عن خلالي بعد ما ظهرت * له خلالي ودلّته على شيمي
ألم تكن نسبة الآداب تجمعنا * والفضل يوجب رعي العهد والذّمم
أصبحت والبين يذويني ويكلمني * فداو كلمي - فدتك النفس - بالكلم
يا حبذا معشر أضحوا وقد جمعوا * بنور وجهك بين الروض والديم
هم بقربك في روح وفي دعة * يا ليتنا معهم أو ليتنا بهم
[ 201 ] بليت بالحرفة الممقوت صاحبها * شوهاء طلعتها كالغول في الظّلم
إذا نسبت إليها ذبت من خجل * كأنني سارق الحجّاج في الحرم
هامش
( 1 ) هو يعقوب بن أحمد البارع الكرديّ مؤلف جونة الند وقد عرّفنا به فيما مضى توفي سنة 474 ه .