كان له ديوان شعر ، ذكر بعضه في رثاء الأمير زياد الزّياديّ ، ومن شعره أيضا هذه المقطعة التي كنت قد ذكرتها في كتاب وشاح دمية القصر :
فلك الأفاضل أرض نيسابور * مرسى الأنام وليس مرسى بور
دعيت « أبر شهر » البلاد لأنها * قطب وسائرها رسوم السور
هي قبة الإسلام نائرة الصوى * فكأنها الأقمار في الديجور
من تلق منهم تلقه بمهابة * وفّت عليه لفضله الموفور
لهم الأوامر والنواهي كلّها * ومدى سواهم رتبة المأمور
وكان لهذا الإمام الفريد اختلاف إلى جدّ جديّ إمام الآفاق أبي سليمان فندق بن أيوب في الفقه ، في المدرسة التي في وسط سوق القصبة ، وفي مدرسة الصّاعديّ بنيسابور .
السيد الرئيس الأجل أبو يعلى زيد بن السيد العالم علي بن محمد بن يحيى العلوي الحسينيّ زبارة الفريومديّ « 1 »
من بيت النقابة والسيادة ، ذكرت مفاخره ومفاخر آبائه في كتاب لباب الأنساب ، وكان سيدا منعّما متجملا وذا مروءة تامة ، وكانت إقامته في فريومد ، وله في تلك البقاع أملاك كثيرة ، روى [ 187 ] الأحاديث عن السيد أبي منصور ظفر « 2 » ، والحاكم أبي القاسم الحسكانيّ الحذّاء « 3 » الذي كان محدث خراسان ، ودّع نيسابور وانتقل إلى
هامش
( 1 ) المنتخب من السياق ( ص 241 ) لباب الأنساب ( 2 / 502 ) .
( 2 ) هو ظفر بن محمد بن أحمد زبارة .
( 3 ) في الأصول : أبو القاسم جنكاني خدا . وهو « القاضي المحدث أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن حسكان القرشيّ العامري النّيسابوريّ ويعرف بابن الحذّاء ، وهو من ذرية الأمير عبد اللّه بن عامر بن كريز الذي افتتح خراسان زمن عثمان ، وكان معمرا عالي الإسناد . . . ، توفي بعد 470 ه » ( تذكرة الحفاظ ، 3 / 1200 ؛ سير أعلام النبلاء ، 18 / 268 .