الإمام الزاهد المفسر علي بن عبد اللّه بن أحمد النّيسابوريّ المعروف بابن أبي الطيب « 1 » :
كان مولد هذا الإمام في نيسابور ، وأقام في قصبة سبزوار ، وقد بنى له الشيخ أبو القاسم علي بن محمد بن الحسين بن عمرو - وكان من دهاقين ومتموّلي « 2 » القصبة - مدرسة في محلة أسفريس في رمضان سنة ثمان عشر وأربع مئة ، وما زال أثرها قائما إلى يومنا هذا .
وكان من تلاميذه ومريديه من مشايخ القصبة : الشيخ أبو القاسم علي بن محمد بن الحسين بن عمرو ، ومحمد بن الحسين بن عمرو ، جد الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عمرو رحمهم اللّه .
ومن تلاميذه : الحاكم الإمام أبو سعد بن كرامة « 3 » ، والإمام أبو حنيفة البوياباديّ النّيسابوريّ « 4 » ، والإمام حمزة المقراضيّ المتكلم « 5 » .
وله عدة تفاسير : التفسير الكبير وهو في ثلاثين مجلدا ، والتفسير الوسيط في خمسة عشر مجلدا ، والتفسير الصغير في ثلاثة مجلدات ، وقد أملاها جميعها من حفظه ، وكانت مباحثه فيها معتبرة .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء ، 4 / 1781 ونص ياقوت على أنه نقل ترجمة حياته من تاريخ بيهق ، ثم ذكر مؤلفاته ؛ مجمل فصيحي ، 2 / 176 وقال إنه كان تلميذ أبي سليمان فندق بن أيوب ، ثم ذكر مؤلفاته وقال إنه توفي سنة 452 ه ؛ سير أعلام النبلاء ، 18 / 173 حيث وصفه الذهبي « بالمفسر الأوحد وأنه كان آية في الحفظ مع الورع والعبادة والتألّه » ؛ الوافي بالوفيات ، 21 / 207 ؛ طبقات المفسرين للسيوطي ، 65 .
( 2 ) مفردها الدّهقان : تطلق على « من كان مقدم ناحية من القرى ، ومن يكون صاحب الضيعة والكروم » ( الأنساب ، 2 / 516 ) والمتمول : ذو المال الوافر .
( 3 ) سيترجم له المؤلف لاحقا ، واسمه المحسن بن كرامة .
( 4 ) هو عثمان بن علي بن الحسن وسيترجم له المؤلف لاحقا .
( 5 ) لا نعلم عنه شيئا .