أما ولده الإمام شرف الصالحين أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف ، الذي أتى إلى بيهق من نيسابور ، فقد كان فريد عصره ، متبحرا بأنواع العلوم ، بلغ في كل منها الغاية ، بل أصبح فيها آية ، وبحقه قال الإمام أبو عامر الجرجانيّ « 1 » :
تبيّن لي أن ليس للناس كلهم * إمام تردّى بالكتاب المشرّف
كمثل الإمام المستضاء بنوره * أبي قاسم عبد العزيز بن يوسف
تولى نيابة القضاء بنيسابور مدة ، نائبا عن قاضي القضاة أبي الهيثم عتبة بن خيثمة « 2 » ، وهو جد جدي الحاكم الإمام الشيخ الإسلام أميرك أبي سليمان محمد بن الحسين .
صاهر الإمام شرف الصالحين أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف في قرية باورين ، الشيخ محمد بن أحمد بن مريم « 3 » ، وكان الإمام أبو القاسم عبد العزيز مئناثا .
كانت ولادة جدي الحاكم الإمام شيخ الإسلام أميرك في نيسابور سنة عشرين وأربع مئة ، وقد أوكلت إليه الخطبة بنيسابور مرات عدة نيابة عن الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني « 4 » ، ومرات بالأصالة بمثال من الإمام القادر بالله ، كما عيّن مرة أخرى للجلوس للوعظ بعد صلاة الجمعة في الجامع القديم بمثال من دار الخلافة [ 105 ] وأمثلة السلاطين ، وإلى الوقت الذي كانت فيه نيسابور عامرة ، كنت أقوم بهذا
هامش
( 1 ) الفضل بن إسماعيل التّميميّ الجرجانيّ كان حيا سنة 459 ه ( المنتخب من السياق ، 542 ) .
( 2 ) كما في الأنساب ( 1 / 134 ) فإن أبا الهيثم ولي القضاء بنيسابور بعد ما صرف القاضي صاعد عنه ، وفي الجواهر المضيئة ( 2 / 511 ) أنه توفي سنة 406 ه .
( 3 ) لا نعلم من يكون .
( 4 ) أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني المعروف بشيخ الإسلام ( 373 - 449 ه ) ، مفسر واعظ فقيه خطيب ، خطب على منبر نيسابور نحوا من عشرين سنة ( الأنساب ، 3 / 574 ) .