الإمام جعفر بن الإمام محمد بن إبراهيم بن كشمرد ، وكشمرد هو الإمام أبو علي محمد بن عمرو بن النضر بن حمران النّيسابوريّ « 1 » ، وكان مسكن أبي علي كشمرد في سكة حرب ، وله مسجد معروف ، وسمع الإمام يحيى بن يحيى .
توفي الإمام أبو علي كشمرد سنة سبع وثمانين ومئتين . وكان هذا الإمام مقدم علماء أصحاب الإمام أبي حنيفة بنيسابور ، وحظي من دار الخلافة بالرعاية والإقبال ، ومن شعره بحق واحد من السادات :
يا سيّد السادات يا بدر الدجى * قد حل في قلبي هواك حلولا
وإذا افتخرت بفضل جدّك لم تدع * لذوي الفخار من الأكارم قيلا
[ 104 ] أعطاك ربك رفعة وسيادة * وكفى بربّك هاديا ووكيلا
وقد بنى قراتكين الأصفهبديّ والد منصور بن قراتكين ، لابنه الإمام يوسف بن جعفر النيسابوريّ مدرسة بجوار مسجد رجاء « 2 » ، وكان أمير خراسان ناصر الدولة أبو الحسن محمد بن إبراهيم السّيمجوريّ يأتي كل يوم جمعة لزيارته والسلام عليه ، ولدي رسائل أمراء ذلك الزمان التي كتبوها إليه بالاحترام التام . والإمام يوسف هذا ، ذهب خمس مرات لزيارة الكعبة والروضة النبوية ، ومن منظومه هذان البيتان :
طلب العلوم مذلّة وعناء * والسّهو عنها كربة وبلاء
فاصبر على طلب العلوم فإنها * بعد المذلة رفعة وعلاء
هامش
( 1 ) في الأصول : بن النصر بالصاد ، والتصويب من تاريخ نيسابور ( ص 99 ) : محمد بن عمرو بن النضر النّيسابوريّ ، أبو علي الخوشي .
( 2 ) هو مسجد رجاء بن معاذ بن مسلم بنيسابور ( تاريخ نيسابور ، 219 ) ، وقراتكين هو أحد القادة السامانيين تولى الحكم في 308 ه ( لغتنامة دهخدا ) ، أما أبو الحسن سيمجور فقد تولى حكم خراسان في 351 ه ( مجمل فصيحي ، 2 / 71 ) .