ثم إنه عزل عن رئاسة بيهق .
[ 91 ]
وكل ولاية لا بدّ يوما * تؤول إلى انقضاء وانقراض
وأعطيت الرئاسة إلى خاله الفقيه الرئيس محمد بن يحيى ، وكان رجلا عادلا شهما ، الكفاية في كنفه محدودة ، ونجوم المعالي في سماء رئاسته مسعودة :
ثقاف الليالي في يديه فإن تمل * صروف زمان ردّ منها فقوّما
وقد قال الرئيس علي الشّجاعيّ « 1 » في مدح الفقيه الرئيس أبي عبد اللّه محمد بن يحيى رحمه اللّه :
*
أثني على العميد الرئيس الأوحد الخطير * العالم الفرد الفقيه الخالص الدين عديم النظير
الشامخ محمد الشيخ أبو عبد الإله * صانع الشهرة المبارز ذي الصيت الذائع الشهير
برغم كوني حرا في هذا العالم ، لكن الأمير استرقّني بفضله * وبرغم كوني أمير البيان لكنه أخرسني بوافر عطائه
لا غرو أن يذاع شكره على لساني * ولا غرو أن أنثر اللؤلؤ في مدحه
وأعلن جهارا كما قال الأعرابي للقمر * عندما عثر على بعيره
أقول للبحر أنت الجواد وللأسد أنت الشجاع * وللفلك أنت السامي وللقمر أنت المنير
هامش
( 1 ) هو علي بن محمد الشّجاعيّ الذي سيترجم له المؤلف لاحقا .