تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
السيف أنمى عددا ، وأكثر ولدا » « 1 » ، فقد قدر الخالق في هذه الدنيا ، أن يتصل كل أول بآخر ، وكل عمران بالخراب ، وأن يمر قلم الفناء والزوال على ناصية كل نظام في العالم [ 46 ] . *
إن كنت ذكيا فاكشف السر * وتحدث عن المخفي من أحوال العالم
فلطالما مرّ الزمان مسرعا * على الملك والجيش ، والجبل والسهل
وطالما تحول ذوو التيجان ترابا * وأصبح العالم خاليا منهم ومن آثارهم
وفي أي مكان وضعت قدمك * فإن تحتها ملكا مدفونا
وكان أهل هذه القلعة الواقعة في وسط القصبة ، المسماة سبيد دز « 2 » ، يجصصونها من الخارج في كل عام بالكلس الأبيض ، ولم يبق في القصبة خلق أكثر من أولئك الذين اتخذوا من القلعة القديمة ومن هذه القلعة مسكنا :
خابوا جميعا بعد ما غنموا * قلّوا زمانا بعد ما كثروا
غابوا فما أبقوا لنا أثرا * ماتوا وعنهم ما لنا خبر
* * * *
تعلم نظام هذا الفلك * حيث لم يكتب الخلود لأحد
تصعد به إلى العيّوق ليقع * وتحافظ عليه بمائة حيلة كي ينكسر
وكان يحيى بن زيد بن زين العابدين علي بن الإمام الشهيد المظلوم الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ( عليهم ) السلام ، بعد مقتل أبيه زيد ، قد فرّ من
هامش
( 1 ) من كلام للإمام علي ( نهج البلاغة ، 4 / 19 ؛ عيون الحكم والمواعظ ، 196 ؛ درر السمط ، 65 ، وفيه : وأنجب ولدا ) . ( 2 ) تعني بالعربيّة : القلعة البيضاء .
تاريخ بيهق — صفحة 146 | علي بن زيد البيهقي