وأما قزوين ، فكل من شرب ماءها ، إذا لم يتحرك كثيرا أو يتريض فإن قدميه تتعفنان .
ومن أقام في الأهواز عاما واحدا ، وكان عاقلا متفرسا فإن النقصان يظهر في عقله وفراسته « 1 » .
وجرارات الأهواز يضرب بها المثل كثعابين مصر وأفاعي سجستان ، وفيها الحمى ، حتى إن الطفل يولد وهو محموم « 2 » ، ويصاب الغرباء فيها بالجنون .
وفي بست وسجستان تكثر أوجاع العين .
وتكثر الهوام والحشرات ببلاد الهند كثرة مفرطة ، حتى إنه يخشى من النوم على الأرض ليلا .
ولا يموت أحد باليمامة والهند وعمره أقل من سبعة وخمسين عاما ، وإن مات كان من النوادر .
وفي نسا وجرجان : حمى الرّبع ، والحمى النافضة ، ووجوه أهل هذين البلدين خالية من النضارة .
وفي نصيبين وشهرزور : العقارب القاتلة كثعابين مصر .
وينتشر في بلاد دهستان مرض ضربة الشمس وجراحاته تكون متقيّحة .
وفي عسكر مكرم : العقرب الطائر القاتل .
وبمجرد أن يضاء مصباح في الصيف بسرخس وباورد ، فإن أنواعا من الحشرات القارصة تتجمع حوله ، إلى الدرجة التي لا يستطيع الناس معها الجلوس قربه .
[ 32 ] أما في بلاد شروان فيوجد داء الأدرة .
وهكذا ، ففي كل بلد توجد آفة إذا أردنا أن نذكرها كلها أدى ذلك إلى الملل .
هامش
( 1 ) الحيوان ، 4 / 135 .
( 2 ) الحيوان ، 4 / 142 ، 143 .