وفي المصيصة يصاب الغرباء بالجنون في أقصر مدة « 1 » .
وفي مرو : البعوض والدوالي ، وهما في صنعاء اليمن وأبيورد أيضا .
وفي بغداد والبصرة ، مرض الجذام ، والعقارب فيهما كثيرة .
وفي الدامغان وقومس شيء كالعدس ، يقال له شوكز ، إذا [ 31 ] لدغ أي عضو من البدن فإنه يصبح عفنا .
وفي كرمان تظهر علل الكبد ، وهم يسمونها الأمراض الكبدية ، والمعمّرون في تلك الديار قليلون .
وفي زنجان يظهر الجرب « 2 » .
وفي خوارزم : الحر والبرد المفرطان ، والقولنج ، والجوع الكلبي « 3 » .
وفي بلاد النوبة يوجد نوع من الأفاعي التي خلقها اللّه من محض غضبه ، فما من طائر يحلق فوق رأسها إلا سقط على الأرض ، وما من مخلوق سمع صفيرها إلا أغمي عليه ، واجتاز بها فارس في إحدى المرات ، فلدغت شفة حصانه ، فمات الفارس في الحال ، وحدث أن مرّ به فارس آخر ، فلامس ذلك الميت ، فمات ذلك الفارس أيضا من ساعته « 4 » .
هامش
( 1 ) الحيوان ، 4 / 140 .
( 2 ) في الحيوان ( 4 / 139 ) في بلاد الزنج بدلا من زنجان أعلاه .
( 3 ) القولنج عند الأطباء القدماء : الألم البطني الشديد مع احتباس الريح والبراز احتباسا غير تام ، ذكر له الرازي خمسة أنواع ( كتاب القولنج ، 52 ) . أما الجوع الكلبي فهو شراهة مرضية لتناول الطعام بإفراط والغالب أنها ناجمة عن مرض نفسي .
( 4 ) في حياة الحيوان ( 1 / 392 ) من أنواع الحيات « ومنها الصل وتسمى المكلّلة لأنها مكللة الرأس . . . وهي شديدة الفساد تحرق كل ما مرت عليه ، ولا ينبت حول جحرها شيء من الزرع أصلا ، وإذا حاذى مسكنها طائر سقط ، ولا يمر حيوان بقربها إلا هلك ؛ وتقتل بصفيرها على غلوة سهم ، ومن وقع عليه بصرها ولو من بعد ، مات ، ومن نهشته مات في الحال ، وضربها فارس برمحه فمات هو وفرسه وهي كثيرة ببلاد التّرك » .