تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وانقاد وامتثل لأمر الحق تعالى ، عندما ودّع الدنيا بين سبزوار وخسروجرد ، ومرقده في قرية خسروآباد ببيهق ، وقيل في رثائه الكثير ، وأحكمه :
أبا رفاعة قد أوقدت في كبدي * نارا تقطّع منها القلب والكبد
أبا رفاعة قد أمسيت منفردا * بأرض بيهق لا أهل ولا ولد
وكيف حال امرئ قد عال ناصره * وكيف حال يد قد خانها العضد

زهير بن ذؤيب وابن بشر الأنصاريّ

ماتا ببيهق ، فقال فيهما الحريش ؛ الأبيات للحريش لا للحصين ، كذا وصلت إلينا بالأسانيد الصحيحة العالية « 1 » :
أعينيّ إن أنزفتما الدمع فاسكبا * دما لا رضى لي غير أن تسكبا دما
على فارس لا يسقط الروع رمحه * إذا كان صوت المرء خوفا تغمغما
أعاذل إنّي كلّ يوم كريهة * أكرّ إذا ما فارس القوم أحجما
أعاذل قد قاتلت حتى تبددت * رجالي وحتى لم أجد متقدما
أبعد زهير وابن بشر تتابعا * وورد أرجّي في خراسان مغنما ؟
أتاه نعيم يبتغيه فلم يجد * ببيهق إلا جفن سيف وأعظما
وإلا بقايا رمّة لعبت بها * أعاصير سابزوار حولا مجرّما
ويروى « أعاصير نيسابور » ، فزهير بن ذؤيب العدويّ من بني عامر بن مالك ، وابن بشر هو عثمان بن بشر .
هامش
( 1 ) هو الحريش بن هلال السّعديّ ، وقد ذكر ياقوت في معجم البلدان ( 1 / 804 ) ثلاثة أبيات منها قال إنها في رثاء قطن ، ويبدو أنه هو الصواب حيث سيذكر البيهقيّ في الترجمة التالية بيتين منها أيضا .
تاريخ بيهق — صفحة 119 | علي بن زيد البيهقي