ذكر حوادث متفرقة
ووجدت تاريخ خروج أهل شيراز إلى عمان ، ورئيسهم فخر الدين أحمد بن الداية ، وشهاب الدين ، وهم أربعة آلاف فارس وخمس مائة فارس . وجرى على الناس منهم أذى كثير ، لا غاية له ، وأخرجوا أهل العقر [ من ] « 1 » نزوى من بيوتهم خاصة ، وأقاموا على ذلك أربعة أشهر في عمان . وحاصروا بهلا ولم يقدروا عليها ، ومات ابن الداية ، وكسر اللّه شوكتهم . وأصاب الناس غلاء « 2 » كثير ، وذلك في دولة السلطان عمر بن نبهان « 3 » ، سنة أربع وسبعين بعد ست مائة .
ووجدت أيضا تاريخا آخر : خروج أمير من أمراء هرمرز ، يسمى محمود [ م 311 ] بن أحمد الكوسي . وخرج إلى قرية قلهات . وكان المتولي يومئذ على عمان - والمالك لها - أبو المعالي كهلان بن نبهان ، وأخوه عمر بن نبهان .
فلما نزل محمود بقلهات ، طلب وصول أبي المعالي إليه ، فلما حضره طلب منه المنافع من أهل عمان ، وخراج أهلها ، فاعتذر أبو المعالي وقال :
إني لا أملك من عمان إلا بلدة [ واحدة ] « 4 » . فقال محمود : خذ من
هامش
( 1 ) في الأصل ( أهل عقر نزوى ) وما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
( 2 ) في الأصل ( غلا )
( 3 ) بنو نبهان قوم من العتيك صار إليهم الملك في تلك الفترة القلقة غير المستقرة في تاريخ عمان . ويبدو أنهم كانوا يعقدون للأئمة في بلاد ، وملوك بنى نبهان في بلدان أخر .
وحيث أن قيام النباهنة اعتمد على الاستبداد بالأمر وقهر الناس - وليس على مبايعة الأمة - فإن تاريخهم لم يحظ بعناية المؤرخين العمانيين ( الفتح المبين للسالمى ، ج 1 ، ص 352 )
( 4 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان ( ج 1 ، ص 353 ) والفتح المبين ( ص 248 ) .