الصلاة والصيام والحج والزكاة ، وزخرف عليهم وموه على الضعفاء ، حتى أنهم يتألهونه من دون اللّه تعالى .
وكان سبب زوال ملكه على يد عبد اللّه بن علي ، وكان قيامه عليه بأربع مائة رجل ، وكانوا في عساكر جمة وجنود [ م 295 ] كثيرة ، فلبث في محاربتهم سبع سنين ، حتى انتزع الدولة منهم ، وفي ذلك يقول حماد بن عبد اللّه « 1 » - شعرا : .
سل القرامط من شظى جماجمهم * فلقا وغادرهم بعد العلا خدما « 2 »
من بعد أن حل بالبحرين شأنهم * وأرجفوا الشام بالغارات والحرما
ولم تزل خيلهم تغشى سنابكها * أرض العراق وتغشى تارة أدما
وحرقوا عبد قيس في منازلها * وصبروا الغر من ساداتها حمما « 3 »
وأبطلوا الصلوات الخمس ، وانتهكوا * شهر الصيام ونصبوا بينهم صنما « 4 »
وما بنوا مسجدا لله نعرفه * بل كل ما وجدوه قائما هدما « 5 »
هامش
( 1 ) كذا جاء الاسم في الأصل . أما ابن رزيق ( الشعاع الشائع ، ص 60 ، والفتح المبين ص 239 ) فقد ذكره ( جمال الدين عبد اللّه بن علي بن مقرب ) . وفي تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 267 ) ابن مقرب .
( 2 ) في الأصل ( شظا جماجمهم ) .
( 3 ) في الأصل ( العز ، وجمما ) .
( 4 ) في الفتح المبين لابن رزيق ( ونضوا بينهم صنما ) .
( 5 ) في الأصل ( بكل ما وجدوه ) .