ومات والمسلمون عنه راضون ، وله موالون ومؤازرون . إلا أني وجدت في سير أبى قحطان رحمه اللّه أن الشيخ محمد بن محبوب ، وبشيرا « 1 » ؛ اطلعا على حدث من المهنا تزول به إمامته ، وأنهما كانا يبرءان منه سريرة ، واللّه أعلم .
إمامة الصلت بن مالك الخروصى :
ثم ولى المسلمون الصلت بن مالك الخروصي ، في اليوم الذي مات فيه المهنا .
وكان يومئذ بقايا من [ أشياخ ] « 2 » فارقة . المسلمين - وإمامهم ورئيسهم في العلم والدين محمد بن محبوب - فبايعوا الصلت بن مالك على ما بويع عليه أئمة العدل من قبله ، فسار بالحق والعدل ما شاء اللّه ، حتى فني أشياخ [ م 284 ] المسلمين جملة الذين بايعوه ، لا نعلم أن أحدا [ منهم ] « 3 » فارقة .
وعمر في الإمامة ما لم يعمر أحد قبله ، كبر وأسن وضعف . وإنما كان ضعفة من قبل الرجلين ، وأما العقل والسمع والبصر ، فلا نعلم أن أحدا قال بهم « 4 » ضعف .
فلما بلغ الكتاب أجله ، وأراد اللّه أن « 5 » يختبر أهل عمان - كما اختبر الذين من قبلهم - سار إليه موسى بن موسى ومن معه ، حتى نزل فرق ، فتخاذلت الرعية عن الصلت ، وضعف عن الإمامة ، واعتزل عن بيت الإمامة . فعقد موسى الإمامة لراشد بن النظر ، يوم الخميس ، وثلاث ليال خلون من شهر الحج ، سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
هامش
( 1 ) في الفتح لابن رزيق ( ص 232 ) " والشيخ بشير " .
( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى .
( 3 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى .
( 4 ) في الأصل ( بهما ) .
( 5 ) في الأصل ( وكان ) .