من طرفيهما ، وأحرقوا مقام حمير بن منير وكان « 1 » خارجا من حارة الرحى « 2 » .
ثم ركض ولاة سرية يعرب على أهل اليمن من أزكى ، فانكسروا ، وقتلوا والي السرية ، محمد بن سعيد بن زياد البهلوي ، وقيل لمالك بن ناصر إن أهل النزار خرجوا مع سرية يعرب حتى ركضوا على اليمن ، فأرسل إلى مشايخ النزار ، وقيدهم بالجامع من أزكى .
ثم إنه أرسل إلى أهل الشرقية ، فجاءت منها عساكر كثيرة وجاء بنو هناءة بخلق كثير .
واجتمع العساكر بأزكى [ م 386 ] فركضوا على سرية يعرب ، وأخرجوا الطبول وأناسا قليلا من جانب المنزلية « 3 » وخرجت العساكر من جانب العتب « 4 » يوم الجمعة عند زوال الشمس ، فكانت بينهم وقعة عظيمة ، سمع فيها ضرب التفق « 5 » كالرعد القاصف وبرق السيوف كالبرق المتراسل .
فانكسرت سرية بعرب ، فوقع فيهم القتل غير قليل ، وقتل من الفريقين قدر ثلاث مائة رجل ، واللّه أعلم .
ثم إن مالك بن ناصر ارتفع بمن معه من العساكر ، وقصد قرية منح وأغارت شرذمة من قومه على فليج وادي الحجر ، فقتلوا منه ناسا ، ونهبوا ما فيه ، وأحرقوا بيوتها ، وقتلوا « 6 » من قتلوا ، وتفرقت أهلها
هامش
( 1 ) في الأصل ( كان )
( 2 ) في الأصل ( من حارة إلى الرحى )
( 3 ) في الأصل ( المنزلة ) والصيغة المثبتة من كتاب الفتح المبين ( ص 307 ) وتحفة الأعيان ( ج 2 ، ص 121 )
( 4 ) في الأصل ( المعنب ) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 121 )
( 5 ) أي البنادق
( 6 ) في الأصل ( واقتلوا )