فلما استقر الأمر ليعرب بن ناصر على أنه القائم بالدولة ، وعلى أن الإمام سيف بن سلطان ، وفدت « 1 » إليهم القبائل ورؤساء البلدان يهنئونهم بذلك .
ثم وقع من بلعرب بن ناصر تهدد على بعض القبائل ، وخاصة بني غافر وأهل بهلا « 2 » فقيل إنه لما قدم محمد بن ناصر بن عامر بن رميثة الغافري في جماعة من قومه « 3 » ، وقع عليهم تهدد من بلعرب بن ناصر ، فرجع محمد بن ناصر بمن معه مغضبا ، وجعل يكاتب يعرب بن بلعرب وأهل بهلا ليقوموا بالحرب ، وركب هو قاصدا إلى البدو ؛ من الظفرة وبني نعيم ، وبني قتب ، وغيرهم .
وأما بلعرب بن ناصر ، [ فإنه ] « 4 » أرسل إلى رؤساء نزوى ليصلوا إليه ، فاجتمع كثير من رؤسائها ، ومضوا إليه ، فرأوا [ منه ] « 5 » محلا وكرامة ، وأمرهم بالبيعة لسيف بن سلطان .
ثم إنه سرى « 6 » سرية ، وأمر عليها سليمان بن ناصر - أعني أخاه - وأمره [ م 384 ] بالمسير من جانب وادي سمائل إلى يعرب ليأتي به إلى الرستاق ، وأمر أهل نزوى « 7 » أن يصحبوا تلك السرية ، فلم يزالوا يتشفعون بأهل الرستاق إليه لعذرهم من ذلك ، فعذرهم ، ومضت السرية
هامش
( 1 ) في الأصل ( ووفدت )
( 2 ) في الأصل ( وابهلاء ) والصيغة المثبتة من الفتح المبين لابن رزيق ص 306
( 3 ) في الأصل ( لما قدم محمد بن ناصر بن عامر مر الغافرى في جماعة من قومه ) والصيغة المثبتة من المرجع السابق ( ص 306 )
( 4 ) ما بين حاصرتين إضافة
( 5 ) ما بين حاصرتين إضافة
( 6 ) في الأصل ( سرا )
( 7 ) في الأصل ( وأمر على أهل نزوى )