وأرسل إلى ملك هرموز لينتصر به ، فنصره بعدة من المراكب فملؤوها [ م 335 ] من المال والرجال وآلة الحرب .
وكان قد وصل مركب من الهند بعسكر كثير ، وفيه آلة الحرب فردته « 1 » الريح إلى مسكد ، فأخذه الأمير عمير بن حمير ، وسار هو ومن معه من النصارى وغيرهم .
وأقام الأمير عمير بقومه في باطنة السيب سبع ليال ، فعلم بذلك محمد بن جفير [ فتوجه بقومه لينصر محمد بن مهنا ، فدخل محمد بن جفير ] « 2 » وقومه بصحار ، وفرح به محمد بن مهنا ، فأدخله الحصن ، وكان بينهما بعض المقاصيد ساعة من النهار فأمر محمد بن جفير عبده [ ليقبض على ] « 3 » محمد بن مهنا ، فرمى نفسه ، من سور الحصن ، وندب قومه - وكان بعض قومه في برج داخل الحصن - فوقع القتال بينهم ساعة من نهار وطلع محمد بن جفير بقومه من صحار ، فبلغ هذا الخبر إلى الأمير عمير بن حمير ، فتوجه إلى صحار بمن معه بروبحر . ودخل صحار نهار تسعة عشر من ربيع الآخر « 4 » ، فاستقام بينهم القتال من أول النهار إلى الليل ، وانفصل القتال . ثم بعد ذلك بيوم أو يومين هبطت النصارى من المراكب [ م 336 ] ، بما عندهم من آلة الحرب ، وكانوا يجرون قطع القطن قدامهم ، ليتقوا « 5 » بها ضرب البنادق ، وكان عندهم مدافع تسير على أعجال الخشب في البر ؛ وعليها سور من الخشب .
وكان في جانب الدار برج لمحمد بن مهنا « 6 » ، فيه عسكر كثير ، فجرت
هامش
( 1 ) في الأصل ( فنزلته )
( 2 ) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل . والتكملة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ص 397 ) ، حيث ورد الاسم محمد بن جيفر .
( 3 ) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل . والتكملة من تحفة الأعيان ( ج 1 ، ص 397 ) .
( 4 ) في الأصل ( نهار تسع عشرة ليلة من ربيع الآخر ) .
( 5 ) في الأصل ( ليلتقوا ) .
( 6 ) في الأصل ( برج محمد بن مهنا ) .