فلما [ م 319 ] التقوا - هم ومحمد بن جفير - استقام بينهم القتال ، فقتل محمد بن جفير ، وانكسر قومه . وكان قطن بن قطن ينتظر الأمر بينهم ، فنادى بالكف بين القوم عن القتال .
وكان محمد بن جفير [ له ولد صغير السن ] « 1 » - واسمه محمد بن محمد - وأمه بنت عمير بن عامر ، فتزوجها سليمان بن مظفر ، بعدما قتل زوجها [ محمد بن جفير ] « 2 » فركب [ سليمان ] « 3 » بها البادية ، فكان بالشتاء ببادية الشمال ، ويترك ابن « 4 » عمه عرار بن فلاح ببهلا ، وإذا جاء الصيف رجع إلى بهلا .
وكان مهنا بن محمد الهديفي مالكا بلد صحار ، فعلم أن العجم متأهبون إليه ، أرسل إلى سليمان مظفر لينصره عليهم ، فلبّى « 5 » دعوته ، وأطاع كلمته فخرج بمن عنده من العسكر ، وتكاملت القوم بصحار ، ووصلت إليهم العجم ، فاستقام بينهم القتال ، وعظم النزال ، وارتفع العجاج ، وأظلم الفجاج ، فانكسر جيش العجم ، وقتل منهم من « 6 » شاء اللّه .
ورجع سليمان بن مظفر إلى داره بهلا ، وعنده بنو عمه ، وهم عشرة :
عرار ، ونبهان ، ومخزوم ، وأولاد فلاح بن [ م 320 ] المحسن ، وكان المقدم عليهم عرار ، وأما أخوه نبهان ، فلا يملك رأيا دون أخيه ، وكان لعرار « 7 » بن فلاح ملك الظاهرة ، وأعطى « 8 » سليمان بن مظفر مخزوما « 9 »
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى ، من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ص 388 ) .
( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى
( 3 ) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى
( 4 ) في الأصل ( بن )
( 5 ) في الأصل ( فلبا )
( 6 ) في الأصل ( ما شاء )
( 7 ) في الأصل ( عرار )
( 8 ) في ( وأعطا )
( 9 ) في الأصل ( محروما )