وقد توجع القاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق لعزله وجزع ، والأرجح أنه عزل بسبب رغبة الخليفة هشام بن عبد الملك بتعيين خاله إبراهيم بن هشام المخزومي « 1 » ، وقضية القاضي سعيد بن سليمان من الأسباب الثانوية .
[ 87 - إبراهيم بن هشام ]
87 - إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة « 2 » .
- أمير المدينة المنورة ومكة المكرمة والطائف في خلافة هشام بن عبد الملك في سنة 106 ه « 3 »
ولي ما ولي يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من جمادى الآخرة ، وعزل سنة 114 ه ، وقد استقضى محمد بن صفوان الجمحيّ ، وقد قتل من قبل يوسف بن عمر والي العراق في سنة 126 ه في خبر مفصل وطويل عند الطبري بعد تعذيب شديد . . . « 4 » ، ولا ندري الأسباب الحقيقية لحقد الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك على إبراهيم هذا وخالد بن عبد اللّه القسري ، وذلك بعد وفاة هشام بن عبد الملك الخليفة ، ويبدو أن إبراهيم بن هشام هذا عندما كان واليا على مكة والمدينة والطائف عمل أعمالا غير حميدة ، وكان يستهين بيزيد ابن عبد الملك مما حدا به إلى هذا التعذيب القاسي ، ونجد صدى ذلك لقول الشاعر يحيى بن عروة بن الزبير يخاطب إبراهيم بن هشام « 5 » :
لبستم ثياب الخزّ لمّا أمنتم وقوفا * وبالأمس لا تدرون من فتح القرى
بأطراف الفجاج وخيلنا * تساقى كؤوس الموت تدعس بالقنا
فلما أكلتم فيئنا برماحنا * تكّلم مكفيّ بعيب الذي كفى
هامش
( 1 ) - التحفة اللطيفة ج 3 ص 100 ت 2763
( 2 ) - انظر ترجمته : حذف نسب قريش ص 71 نسب قريش 246 ، جمهرة أنساب العرب ص 124 ، 248 ، تاريخ خليفة 493 ، 546 ، التحفة اللطيفة ج 1 ص 86 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 39 ، العقد الثمين ج 3 ص 267 ، ت 732 ، اتحاف الورى ج 2 ص 138 ، غاية المرام ج 1 ص 265 ، البداية والنهاية ج 9 ص 234 ، جمهرة النسب لابن الكلبي ص 88 ، أنساب الأشراب ق 4 ج 1 ص 608
( 3 ) - العقد الثمين ج 3 ص 267 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 39 ، والمصادر السابقة
( 4 ) - تاريخ الطبري ج 7 ص 39 وما بعدها ، اتحاف الورى ج 2 ص 138 ، غاية المرام ج 1 ص 265 وما بعدها .
( 5 ) - جمهرة أنساب العرب ص 124