تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أمرته عليها ثلاث سنين ، وذكر خليفة : ولي الصائفة سنة ثلاث ومائة ، وغزا قيصره من أرض الروم سنة أربع ومائة ، وكان سبب تعيينه أن الحجاج شكا إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز والي مكة والمدينة وايوائه الفارين من العراق ، فجعل يؤذي من كان من عمر بن عبد العزيز بسبيل فلما ولي سليمان بن عبد الملك عزله ، واستعمل أبا بكر ابن محمد بن حزم على المدينة « 1 » . وقد ولى قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وحدد الطبري تاريخ قدومه المدينة لليلتين بقيتا من شوّال سنة 94 ه فنزل دار مروان وهو يقول : محلّة واللّه مظعان ، المغرور من غرّ بك ، وقام باعتقال كل الفارين من العراق فحبسهم وطردهم من المدينة وخطب الناس : أيها الناس ، إنا قد وجدناكم أهل غشّ لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه ، وقد ضوى إليكم من يزيد كم خبالا أهل العراق ، هم أهل الشقاق والنفاق ، هم واللّه عشّ النفاق ، وبيضته التي تفلقت عنه . . . إني رأيت العراق داء عضالا ، وبها فرّخ الشيطان . . . إنا واللّه ما رأينا شعارا قط مثل الأمن . . . فالزموا الطاعة . . واللّه ما أنتم ( ندي يا أهل المدينة ) - بأصحاب قتال ، فكونوا من أحلاس بيوتكم ، وعضوا على النواجذ ، فإني بعثت في مجالسكم من يسمع فيبلغني عنكم . . . فدعوا عيب الولاة . . والفتن تذهب بالدين وبالمال وبالولد « 2 » . وله خبر مع عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية اليربوعي ، حيث دخل عليه عندما كان واليا على المدينة فقال له يا عقيل : زوجني ابنتك ، فقال أبكرة من إبلي . . قال : أخرجوه عني ملعون خبيث فخرج وهو يقول « 3 » :
كنا بني غيظ الرّجال فأصبحت * بنو مالك غيظا وصرنا كمالك
لحى اللّه دهرا ذعذع المال كلّه * وسوّد أشباه الإماء العوارك

[ 79 - عبد الرحمن [ أبو بكر ] بن محمد ]

79 - عبد الرحمن [ أبو بكر ] بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد ابن لوذان بن عمرو
هامش
( 1 ) - تفس المصادر السابقة ( 2 ) - تاريخ الطبري ج 6 ص 485 - 486 ( 3 ) - جمهرة النسب لابن الكلبي ص 419 ، الأغاني ج 12 ص 256