تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
2 - الصعوبة الثانية : افتقارنا إلى المصادر التي تترجم لهؤلاء الأمراء ، أو تحدد تواريخ حكمهم ، وخاصة بعد سنة 923 ه ، إثر الحكم العثماني للبلاد العربية وحتى حملة محمد علي باشا على الحجاز ، حيث أتبعت المدينة إداريا إلى سلطة شريف مكة الذي يعين القائم مقام ، أو الأمير ، والذي جعل تداخل السلطات ينعكس بآثاره السلبية على المدينة أيضا . 3 - الصعوبة الثالثة : حدوث التداخل بين السلطات العامة في المدينة ، خلال تلك الحقب التاريخية ، فمرة يكون الأمير أو القائم مقام ، أو وزير المدينة هو الشخصية الأولى ، وفي مرات أخرى كانت سلطة المفتي فوق ذلك ، أو شيخ الحرم الذي كان بيده كافة السلطات السياسية ، وفي مرات متعددة كان والي الحجاز له الهيمنة الأكثر ، وفي مرات أخرى محافظ المدينة ، أو قائد حامية المدينة ، أو حاكم البلد ، وفي احدى المرات كان حاكم القلعة بيده كل مقاليد السلطة ، ناهيك عن سلطة سلطان القاهرة أو أمير الحج الشامي أو المصري . مما اضطرنا إلى إفراد تراجم لهؤلاء الأشخاص إمّا في بنية الكتاب الأساسية أو في ملاحق الكتاب . وقد أمكن التغلب على بعض هذه الصعوبات باجراء المقارنات بين تلك السلطات المتداخلة والتي نوهنا عنها في سياق الكتاب . وقد عاونتنا المصادر المحلية كتاريخ مكة والحجاز وبعض كتب الرحالة ، والحوليات اليومية ، وكتب الآثار ، بالإضافة إلى كتب التاريخ الأصيلة في ايضاح ذلك الغموض والتداخل . 4 - ولم نقم بتحليل للمصادر التي اعتمدنا عليها في بناء هذا الكتاب ، بسبب أن لكل قرن من الزمن مصادره التي تختلف عن القرن الذي سبقه أو يلحقه ، وقد أثبتنا ذلك في الحواشي وفي جريدة المصادر والمراجع في ذيل الكتاب . والكتاب بشكل عام ، يرسم أوضاع المدينة في الجاهلية والاسلام وحتى يومنا هذا ، ويقدم لوحة شبه كاملة لكافة مناحي الحياة من خلال هؤلاء الأمراء ، ولا ندعي أننا أعطينا البحث كل عناصره ، حيث ظلت بعض الثغرات والفجوات ، بحاجة إلى الردم والسد ، آملين أن تعاوننا المصادر الخطية التي لم نطلع عليها في المستقبل في تأمين ذلك .
تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 8 | عارف أحمد عبد الغني